وَلَا يَشْهَدُونَ بِالصَّدَاقِ إلَّا إنْ حَضَرُوا لِلنِّكَاحِ وَالْفِدَاءِ وَالِارْتِجَاعِ ) جَمِيعًا لِإِمْكَانِ التَّغْيِيرِ فِي أَمْرِ الصَّدَاقِ فِي الْفِدَاءِ وَالْمُرَاجَعَةِ بَعْدَمَا عَلِمَهُ فِي أَمْرِ الصَّدَاقِ حَالَ الْعَقْدِ ، وَكَذَا إنْ حَضَرَ وَالْوَاحِدُ مِنْ الثَّلَاثَةِ أَوْ اثْنَيْنِ فَقَطْ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُمْ أَنْ يَشْهَدُوا بِمَا عَلِمُوا مُطْلَقًا ، وَيَأْتُوا بِصِفَتِهِ كُلِّهَا وَلَوْ حَضَرُوا بَعْضًا فَقَطْ .
( وَلَهُمْ أَنْ يَشْهَدُوا لَهَا بِهِ ) أَيْ بِالصَّدَاقِ ( بِإِقْرَارِ الزَّوْجِ ) أَيْ عَلَى إقْرَارِهِ ، أَوْ تُجْعَلُ الْأُولَى بِمَعْنَى عَلَى وَتَبْقَى الثَّانِيَةُ عَلَى أَصْلِهَا ، أَوْ الْبَاءُ مُطْلَقًا عَلَى أَصْلِهَا ، وَعَلَيْهِ فَقَوْلُهُ: بِإِقْرَارِ بَدَلُ اشْتِمَالٍ بِاعْتِبَارِ مَا بَعْدَهُ مِنْ قَوْلِهِ بِهِ فَلَمْ يَلْزَمْ تَعَدِّي الْعَامِلِ بِحَرْفَيْ جَرٍّ فِي مَعْنَى وَاحِدٍ بِلَا تَبَعِيَّةٍ ، وَقَوْلُهُ: ( لَهَا عَلَيْهِ كَذَا بِالصَّدَاقِ ) مَحْكِيٌّ بِإِقْرَارٍ تَضْمِينًا لَهُ مَعْنَى الْقَوْلِ ، وَالْعَطْفُ فِي قَوْلِهِ: ( وَإِقْرَارِهِ بِالْفِدَاءِ وَ ) بِ ( الرَّدِّ عَلَى الرَّجْعَةِ ) عَلَى قَوْلِهِ: إقْرَارِ ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ لَمْ يَحْضُرُوا لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ، أَوْ حَضَرَ وَالْبَعْضُ دُونَ بَعْضٍ فَلَمْ تَسُغْ لَهُمْ الشَّهَادَةُ إلَّا بِإِقْرَارِهِ بَعْدَمَا حَضَرُوهُ دُونَ أَنْ يَعْتَدُّوا بِمَا شَاهَدُوهُ .
( وَإِنْ لَمْ يَحْضُرُوا لِلنِّكَاحِ وَالْفِدَاءِ ) أَوْ لَمْ يَحْضُرُوا لِلنِّكَاحِ وَحَضَرُوا سِوَاهُ أَوْ لِلْفِدَاءِ وَحَضَرُوا سِوَاهُ كَمَا عَلِمْتَ ( وَيُخْبِرُوا بِإِقْرَارِهَا بِهِ ) بِالْفِدَاءِ ( أَيْضًا وَيَذْكُرُوا الْمُرَاجَعَةَ ) عَلَى إقْرَارِهَا ( وَيَشْهَدُوا بِالنِّكَاحِ ) عَلَى إقْرَارِ أَحَدِهِمَا ( وَإِنْ جَحَدَهُ أَحَدُهُمَا ) لِصَاحِبِهِ أَيْ عَلَى صَاحِبِهِ أَوْ عَنْهُ أَوْ حَالَ كَوْنِهِ لِصَاحِبِهِ بِأَنْ يُقِرَّ أَحَدُهُمَا بِالنِّكَاحِ وَيُنْكِرَهُ الْآخَرُ ثُمَّ يَتَلَفَّظُ بِإِثْبَاتِ الْفِدَاءِ أَوْ الْمُرَاجَعَةِ ، فَإِنَّ إثْبَاتَهُ الْفِدَاءَ أَوْ الْمُرَاجَعَةَ إثْبَاتٌ لِلنِّكَاحِ لِلتَّلَازُمِ الشَّرْعِيِّ وَالْعَقْلِيِّ