فهرس الكتاب

الصفحة 6154 من 17437

وَمَنْ رَاجَعَ وَزَادَ عَلَى الْأَوَّلِ فَطَلَّقَ قَبْلَ مَسٍّ لَزِمَهُ الصَّدَاقُ لَهَا وَنِصْفُ الزِّيَادَةِ وَقِيلَ: كِلَاهُمَا .

الشَّرْحُ ( وَمَنْ رَاجَعَ ) مُرَاجَعَةَ فِدَاءٍ أَوْ طَلَاقٍ بَائِنٍ ( وَزَادَ عَلَى الْأَوَّلِ فَطَلَّقَ قَبْلَ مَسٍّ ) أَيْ مَسَّ قَبْلَ الْفِدَاءِ أَوْ الطَّلَاقِ الْبَائِنِ وَلَمْ يَمَسَّ بَعْدَ الرَّجْعَةِ مِنْهُمَا ( لَزِمَهُ الصَّدَاقُ ) الْأَوَّلُ لَهَا إنْ فَرَضَ وَإِلَّا فَالْعُقْرُ أَوْ صَدَاقُ الْمِثْلِ ( لَهَا وَنِصْفُ الزِّيَادَةِ ) لِبِنَاءِ الصَّدَاقِ عَلَى الْمَسِّ دُونَ الزِّيَادَةِ ، فَالزِّيَادَةُ الْمَعْقُودَةُ فِي الرَّجْعَةِ كَالصَّدَاقِ الْمَعْقُودِ فِي عَقْدِ النِّكَاحِ ، فَلَمَّا لَمْ يَكُنْ بَعْدَهَا مَسٌّ لَزِمَ نِصْفُهَا فَقَطْ ، كَمَا أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ إلَّا نِصْفُ الصَّدَاقِ إذَا طَلَّقَهَا قَبْلَ الْمَسِّ ، وَذَلِكَ تَشْبِيهٌ لِلرَّجْعَةِ مِنْ الطَّلَاقِ الْبَائِنِ ، أَوْ مِنْ الْفِدَاءِ بِالنِّكَاحِ الْجَدِيدِ ، ( وَقِيلَ ) : لَزِمَهُ الصَّدَاقُ وَالزِّيَادَةُ ( كِلَاهُمَا ) لِأَنَّ الزِّيَادَةَ تَابِعَةٌ لِلصَّدَاقِ الْأَوَّلِ ، وَكَثِيرًا مَا يُغْتَفَرُ فِي التَّابِعِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي غَيْرِهِ كَالْحَاجِّ عَنْ غَيْرِهِ يُصَلِّي عَنْهُ رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ ، وَلَوْ صَلَّى أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ بِدُونِ ذَلِكَ لَمْ تَصِحَّ ، وَاقْتَصَرَ فِي الدِّيوَانِ عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي فَلَمْ يَشْتَرِطْ فِي أَخْذِ تِلْكَ الزِّيَادَةِ كُلِّهَا أَنْ يَمَسَّ بَعْدَ عَقْدِهَا كَمَا يَشْتَرِطُ فِي الصَّدَاقِ وَذَلِكَ اكْتِفَاءٌ بِالْمَسِّ الَّذِي أَثْبَتَ الصَّدَاقَ كُلَّهُ قَبْلَ الْفِدَاءِ وَالطَّلَاقِ ، قُلْتُ: إنْ زَادَهَا بِلَا أَنْ تَشْتَرِطَ الزِّيَادَةَ لَمْ يُحْكَمْ عَلَيْهِ بِالزِّيَادَةِ وَلَوْ لَزِمَتْهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ ، وَقِيلَ: يُحْكَمُ بِهَا ، وَكَذَا إنْ زَادَهَا فِي رَجْعَةِ طَلَاقٍ غَيْرِ بَائِنٍ لِأَنَّ لَهُ الرَّجْعَةَ وَلَوْ أَبَتْ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت