فهرس الكتاب

الصفحة 6153 من 17437

فِي رَجْعَةِ الطَّلَاقِ الَّذِي يَمْلِكُ رَجْعَتَهُ إلَّا بِرِضَاهُ ، وَإِنْ نَشَزَتْ وَمَنَعَتْ نَفْسَهَا مِنْ أَنْ تَرْجِعَ إلَيْهِ بَعْدَ الطَّلَاقِ الَّذِي يَمْلِكُ رَجْعَتَهُ حَتَّى أَرْضَاهَا بِشَيْءٍ أَوْ شَرَطَتْ عَلَيْهِ فَلَا يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِهِ إنْ تَبَيَّنَ مِنْهَا ذَلِكَ ، وَلَا يَلْزَمُهُ إلَّا إنْ كَانَ شَرْطُهَا فِي مُقَابَلَةِ إضْرَارٍ مَضَى أَوْ اسْتَقْبَلَ ، بِحَيْثُ لَا يَجُوزُ لَهُ ، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ إذَا رَاجَعَهَا فَهِيَ زَوْجَتُهُ كَرِهَتْ أَوْ رَضِيَتْ ، وَأَمَّا الطَّلَاقُ الَّذِي لَا يَمْلِكُ رَجْعَتَهُ لَكِنْ تَصِحُّ فِيهِ الرَّجْعَةُ فَلَهَا أَنْ تَشْرِطَ فِيهِ كَالْفِدَاءِ سَوَاءٌ ، وَلِلزَّوْجِ أَنْ يَشْرِطَ فِي الرَّجْعَةِ مُطْلَقًا مَلَكَهَا أَمْ لَا ، وَاصْطَحَبَ الْإِمَامُ عَبْدُ الْوَهَّابِ مَعَ رِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَحَلَفُوا بِالطَّلَاقِ فَخَافَ عَلَيْهِمْ الْحِنْثَ ، فَقَالَ لَهُمْ: هَاتُوا أَرْدِيَتَكُمْ ، فَأَعْطَوْهُ إيَّاهَا فَرَدَّهَا لَهُمْ عَلَى الْفُرْقَةِ فَقَبِلُوهَا فَصَارَ ذَلِكَ مِنْهُمْ فِدَاءً وَفِيهِ فِدَاءٌ وَمُرَاجَعَةٌ بِلَا مَالٍ ، وَإِنْ أَرَادَ مُفَارَقَةً بِفِدَاءٍ وَقَدْ أَتْلَفَتْ صَدَاقَهَا وَلَا مَالَ لَهَا فَلَهُ أَنْ يُعْطِيَهَا شَيْئًا مِنْ مَالِهِ وَتَرُدُّهُ لَهُ عَلَى الْفِدَاءِ ، وَإِنْ رَاجَعَهَا ، رَاجَعَهَا بِهِ ، وَكُلُّ مَا لَا يُدْرَكُ النِّكَاحُ إلَّا بِهِ فَهُوَ مِنْ الصَّدَاقِ يُرَدُّ عِنْدَ الْفِدَاءِ ، وَكَذَا مَا دُفِعَ لِوَلِيِّهَا أَوْ وَكِيلِهَا بِإِذْنِهَا ، قُلْتُ: وَكَذَا مَا دُفِعَ لِغَيْرِهِمَا بِإِذْنِهَا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت