فهرس الكتاب

الصفحة 6122 من 17437

فَيَكُونُ كَلَامُ الشَّيْخِ مُتَّصِلًا فِي الْمَعْنَى بِمَسَائِلِ النَّظَرِ إلَى الْأَقَلِّ مِنْ الصَّدَاقِ أَوْ الْإِرْثِ ، فَكَأَنَّهُ قَالَ: لَمَّا لَمْ يَكُنْ الْإِرْثُ هُنَا مُمْكِنًا أَخَذَ الصَّدَاقَ كُلَّهُ وَلَوْ كَثُرَ ، وَعَلَى هَذَا الِاحْتِمَالِ يُقْرَأُ قَوْلُهُ: وَلَا يُعْطِي ، بِكَسْرِ الطَّاءِ بَعْدَهَا مُثَنَّاةٌ تَحْتِيَّةٌ .

وَعَلَى مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ كَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ يُقْرَأُ بِفَتْحِ الطَّاءِ بَعْدَهَا أَلْفٌ ، وَمَنْ قَالَ: يَرِثُ الْمُوَحِّدُ الْمُشْرِكَ فَلَا يَنْظُرُ الزَّوْجُ الْأَقَلَّ كَمَا مَرَّ ، وَالتَّغَيِّي بِالْأَمَةِ وَالْكِتَابِيَّةِ مَنْظُورٌ فِيهِ إلَى وُقُوعٍ لِلْفِدَاءِ وَصِحَّتِهِ فَقَطْ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ لَا فِدَاءَ لِأَمَةٍ وَكِتَابِيَّةٍ ، وَلَا سِيَّمَا أَنَّهُ لَمْ يُصْدِقْ لَهُمَا ، ( لَا إلَى كَوْنِهِ بَائِنًا ) ، وَعَدَمُ الْإِعْطَاءِ وَعَدَمُ الْإِرْثِ لِأَنَّهُمَا بِكَوْنِهِ بَائِنًا أَحَقُّ وَأَجْدَرُ ، وَكَذَا بِعَدَمِ الْإِرْثِ ، وَأَمَّا عَدَمُ الْإِعْطَاءِ فِيهِنَّ كَغَيْرِهِنَّ لَا أَحَقَّ ، وَقَدْ يُقَالُ: أَحَقُّ ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِالتَّغَيِّي بِهِمَا مُجَرَّدَ الْإِلْحَاقِ فِي الْحُكْمِ بِلَا مُلَاحَظَةِ أَوْلَوِيَّةٍ سِوَاهُمَا .

وَإِنَّمَا جَازَ فِدَاءُ الْأَمَةِ إنْ أَمَرَهَا سَيِّدُهَا بِهِ أَوْ فَعَلَتْ فَأَجَازَ أَوْ فَعَلَ هُوَ وَكَذَا الْعَبْدُ وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ فِدَاؤُهُمَا بِلَا أَمْرِهِ وَلَوْ أَجَازَ بَعْدُ ، وَفِي"الدِّيوَانِ"إنْ فَادَتْ بِلَا إذْنِهِ فَطَلَاقٌ بَائِنٌ وَلَا شَيْءَ لِلزَّوْجِ ، وَقِيلَ: طَلَاقٌ يَمْلِكُ رَجْعَتَهُ ، وَقِيلَ: إنْ أَجَازَ السَّيِّدُ جَازَ ، وَإِنْ لَمْ يُجِزْ حَتَّى عَتَقَتْ أَوْ أَخْرَجَهَا مِنْ مِلْكِهِ أَوْ مَاتَ فَأَجَازَهُ أَوْ أَجَازَ وَارِثُهُ أَوْ مَنْ انْتَقَلَتْ إلَيْهِ جَازَ ، لَا إنْ جُنَّ فَأَجَازَ خَلِيفَتُهُ ، وَفِدَاءُ الْعَبْدِ بِلَا إذْنٍ لَيْسَ بِشَيْءٍ ا هـ .

وَأَمَّا إنْ أَصْدَقَ وَلَمْ يَمَسَّ فَلَهُ الرُّبْعُ مِنْ الصَّدَاقِ أَوْ النِّصْفُ كَمَا مَرَّ ، إلَّا إنْ كَانَ النِّصْفُ أَوْ الرُّبْعُ أَكْثَرَ مِنْ الْإِرْثِ حَيْثُ يَكُونُ فَلَهُ الْأَقَلُّ ، ( إلَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت