حَيْثُ كَانَ يَأْخُذُ الْأَقَلَّ مِنْ إرْثٍ وَصَدَاقٍ ، وَلِأَنَّهُ لَوْلَا الْفِدَاءُ لَكَانَ وَارِثًا ، أَوْ لَهُ الزِّيَادَةُ إنْ كَانَتْ مَعَ الصَّدَاقِ أَقَلَّ مِنْ إرْثٍ ، وَلَهُ الْإِرْثُ إنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْهُمَا ، وَإِنْ تَسَاوَيَا بِالْإِرْثِ أَخَذَهُمَا ، وَهُوَ الظَّاهِرُ ، وَمَنْ أَوْجَبَ لَهُ الصَّدَاقَ وَلَوْ أَكْثَرَ أَثْبَتَ لَهُ الزِّيَادَةَ ، وَذَلِكَ فِي الْحُكْمِ عَلَى مَا مَرَّ فِي أَخْذِ الزِّيَادَةِ .
( وَعَلَى ) الْقَوْلِ ( الْأَوَّلِ ) وَهُوَ أَنَّ لَهُ الْأَقَلَّ ( إنْ كَانَ ) مَا افْتَدَتْ بِهِ مِنْ صَدَاقٍ أَوْ بَعْضِهِ ( أَقَلَّ مِمَّا يَتَحَصَّلُ لَهُ فِي إرْثِهِ فِي ) جُمْلَةِ مَا عِنْدَهَا مِنْ ( مَتْرُوكِهَا وَصَدَاقِهَا ) جَمِيعًا مَعْطُوفٌ عَلَى مَتْرُوكٍ ( أَخَذَ الصَّدَاقَ ) أَوْ الْبَعْضِ إنْ افْتَدَتْ بِالْبَعْضِ ( فَقَطْ ، وَإِنْ كَانَ الْمُتَحَصِّلُ ) لَهُ فِي إرْثِهِ مِنْ جُمْلَةِ مَا تَرَكَتْ مِنْ صَدَاقٍ وَغَيْرِهِ ( أَقَلَّ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ الصَّدَاقِ ، وَكَذَا إنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ بَعْضِهِ إنْ افْتَدَتْ ( أَخَذَ الْأَقَلَّ ، وَيَحْسِبُهُ مِمَّا عَلَيْهِ مِنْ الصَّدَاقِ وَيَدْفَعُ الْبَاقِي ) مِنْ الصَّدَاقِ أَوْ مِنْ بَعْضِهِ إنْ افْتَدَى بِهِ ( لِلْوَارِثِ ، وَإِنْ تَسَاوَيَا ) أَيْ الْمُتَحَصِّلُ وَالصَّدَاقُ ، أَوْ الْمُتَحَصِّلُ أَوْ بَعْضُ الصَّدَاقِ ( اكْتَفَى بِصَدَاقِهَا ) أَوْ بَعْضِهِ إنْ افْتَدَى بِهِ ، فَلَوْ كَانَ صَدَاقُهَا مِائَةً وَتَرَكَتْ مِائَةً فَذَلِكَ مِائَتَانِ ، وَرُبْعُهُمَا خَمْسُونَ ، وَتَرَكَتْ وَلَدًا أَوْ وَلَدَ ابْنٍ لَكَانَ إرْثُهُ لَوْ كَانَ يَرِثُهَا رُبْعًا وَهُوَ خَمْسُونَ مِنْ مِائَتِهَا ، وَمِائَةِ الصَّدَاقِ ، فَيَأْخُذُ خَمْسِينَ وَيُعْطِي الْوَرَثَةَ خَمْسِينَ ، لِأَنَّ الْخَمْسِينَ الَّتِي تَكُونُ لَهُ مِيرَاثًا لِوَرَثَتِهَا أَقَلُّ مِنْ الْمِائَةِ الَّتِي أَصْدَقَهَا ، فَلَوْ لَمْ تَتْرُكْ وَلَدًا لَكَانَ إرْثُهُ نِصْفًا وَهُوَ مِائَةٌ ، فَيَأْخُذُ الْمِائَةَ الَّتِي أَصْدَقَهَا لِأَنَّهَا لَيْسَتْ أَكْثَرَ مِنْ مِيرَاثِهِ وَلَوْ وَرِثَهَا وَلَوْ أَصْدَقَهَا مِائَةً وَتَرَكَهَا ثَلَاثَ مِائَةٍ وَوَلَدًا أَوْ وَلَدَا ابْنٍ لَكَانَ إرْثُهُ رُبْعًا وَهُوَ مِائَةٌ