فهرس الكتاب

الصفحة 6117 من 17437

( وَإِنْ مَرِضَتْ فَافْتَدَتْ مِنْهُ فَمَاتَ فِي مَرَضِهِ لَمْ تَرِثْهُ ) وَلَوْ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ ، لِأَنَّ افْتِدَاءَهَا إسْقَاطٌ لِمِيرَاثِهَا بِاخْتِيَارِهَا ، فَلَوْ افْتَدَتْ بِإِسَاءَتِهِ أَوْ اسْتِكْرَاهٍ وَرِثَتْهُ فِي الْعِدَّةِ ( وَجَازَ عَلَيْهِ الْفِدَاءُ ) أَيْضًا ( إنْ بَرِئَ ) وَكَذَا جَازَ عَلَيْهِ إذْ مَاتَ ، وَإِنَّمَا لَمْ يَذْكُرْهُ لِأَنَّ الَّذِي قَدْ يَتَوَهَّمُهُ مُتَوَهِّمٌ مَا هُوَ عَدَمُ جَوَازِ الْفِدَاءِ عَلَيْهِ إنْ حَيِيَ مِنْ مَرَضِهِ لِإِمْكَانِ أَنْ يَقُولَ: فَادَيْتُهَا وَأَنَا لَا أَعْقِلُ ، أَوْ فَادَيْتُهَا عَلَى شَرْطِ أَنْ أَمُوتَ ، فَإِذَا لَمْ أَمُتْ فَهِيَ زَوْجَتِي ، وَلَا يَنْفَعُهُ قَوْلُهُ ذَلِكَ إلَّا إنْ صَحَّ شَرْطُهُ مُتَّصِلًا فَفِيهِ الْخُلْفُ إنْ لَمْ يُقِرَّ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ الشَّرْطُ فِي قَلْبِهِ حَالَ نُطْقِهِ بِالْقَبُولِ إلَّا بَعْدَ تَمَامِ نُطْقِهِ بِالْقَبُولِ ( وَلَا يَرِثُهَا إنْ مَاتَتْ ) لِأَنَّ قَبُولَهُ الْفِدَاءَ إسْقَاطٌ لِمِيرَاثِهِ بِاخْتِيَارِهِ ، فَلَوْ أُكْرِهَ عَلَى قَبُولِهِ لَوَرِثَهَا فِي الْعِدَّةِ ، وَقِيلَ: إنْ مَاتَتْ فِي مَرَضِهِ وَرِثَهَا وَهُوَ ضَعِيفٌ .

( وَإِنْ مَرِضَتْ فَافْتَدَتْ مِنْهُ ثُمَّ عُوفِيَتْ جَازَ عَلَيْهَا ) وَلَهُ مَا افْتَدَتْ بِهِ ( فَإِنْ مَاتَتْ فِيهِ ) أَيْ فِي مَرَضِهَا ( أَخَذَ الْأَقَلَّ مِنْ صَدَاقٍ ) أَوْ بَعْضَهُ إنْ افْتَدَتْ بِالْبَعْضِ ( وَإِرْثٍ ) لِئَلَّا يَأْخُذَ أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَى ، وَلِأَنَّ الْفِدَاءَ فِي الْمَرَضِ شَبِيهٌ بِالْوَصِيَّةِ ، غَيْرَ أَنَّ رُجُوعَ الصَّدَاقِ فِيهِ عِوَضٌ مِنْ خُرُوجِهَا مِنْ مِلْكِهِ لَا مُجَرَّدَ عَطِيَّةٍ ، وَغَيْرَ أَنَّهُ لَيْسَ وَارِثًا ، وَمَعَ ذَلِكَ حُكِمَ عَلَيْهِ بِحُكْمِ الْوَارِثِ ، لِأَنَّهُ لَوْلَا الْفِدَاءُ لَكَانَ وَارِثًا ، وَإِنْ تَسَاوَيَا أَخَذَ أَحَدَهُمَا ( وَقِيلَ ، يَجِبُ لَهُ الصَّدَاقُ وَإِنْ كَثُرَ ) وَزَادَ عَلَى الْإِرْثِ وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَلَا إرْثَ لَهُ ، وَإِنْ افْتَدَتْ بِزِيَادَةٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ إلَّا مَا أَعْطَى ، لِأَنَّ الزِّيَادَةَ فِي مَرَضِ مَوْتِهَا كَالْوَصِيَّةِ وَلَوْ بِرِضَاهَا ، وَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ ، لِأَنَّهُ وَارِثٌ فِي الْجُمْلَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت