نَفْسِهَا ، مِثْلُ أَنْ تَشْتَرِطَ أَنْ لَا يَضْرِبَهَا ، وَقَالُوا فِي ( الدِّيوَانِ ) : مَنْ أَرَادَ الْفِدَاءَ مِنْ نَاشِزَةٍ فَلْيَصْبِرْ حَتَّى تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ فَيُفَادِيهَا بِلَا إضْرَارٍ ، وَلَا اسْتِثْقَالٍ لِمَكَانِهَا ، وَلَا ظُلْمَ لَهَا ، وَلَا حِرْصَ عَلَى فِرَاقِهَا ، وَلَا مَلَلَ لِجِمَاعِهَا ، فَهَذَا هُوَ الَّذِي يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مَا أَعْطَاهَا ا هـ .
قَالَ الشَّعْبِيُّ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَعْرَضَ بِوَجْهِهِ عَنْ امْرَأَتِهِ يُرِيدُ أَنْ تَتْرُكَ مَهْرَهَا لَهُ لَحَرُمَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى نَفَقَتِهَا فَلَهَا أَنْ تَفْتَدِيَ إذَا أَجَاعَهَا وَتَرْجِعُ عَلَيْهِ بِهِ إذَا أَيْسَرَ ، كَمَا تَرْجِعُ بِهِ إذَا أَجَاعَهَا وَهُوَ غَنِيٌّ ، كَذَا قِيلَ ، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهَا لَا رُجُوعَ بِهِ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَقْدِرْ وَلَمْ يُقَصِّرْ ، وَإِنْ أَسَاءَ فَقَالَ لَهَا: إنِّي أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ فِي أَمْرِكِ وَرَاجِعٌ إلَى الْحَقِّ فَلَا تُتْبِعُهُ بِشَيْءٍ إنْ أَبْرَتْهُ بَعْدَ قَوْلِهِ ، وَلَوْ قِيلَ: إنَّهَا تُتْبِعُهُ إنْ احْتَجَّتْ أَنَّهَا لَمْ تَثِقْ بِقَوْلِهِ لَصَحَّ ، قِيلَ: إذَا افْتَدَتْ لِإِسَاءَتِهِ فَطَلَبَتْ صَدَاقَهَا فِي الْعِدَّةِ فَلَهُ رَدُّهَا بِغَيْرِ رَأْيِهَا مَا دَامَتْ فِي الْعِدَّةِ ، وَيَرُدُّهُ لَهَا ، قُلْتُ: لَا يَرُدُّهَا إلَّا بِرِضَاهَا ، وَإِنْ افْتَدَتْ ثُمَّ ادَّعَتْ أَنَّهُ ضَرَّهَا حَتَّى افْتَدَتْ يَرُدُّهُ لَهَا وَصَحَّ الْفِدَاءُ ، وَذَلِكَ إنْ صَحَّ الضُّرُّ بِبَيَانٍ ، أَوْ إقْرَارٍ وَإِلَّا فَلَا يَرُدُّهُ ، وَإِذَا بَيَّنَتْ أَوْ أَقَرَّ فَلْتَحْلِفْ أَنَّهُ إنَّمَا افْتَدَتْ لِلْإِضْرَارِ ، وَقِيلَ: لَا يَمِينَ .
قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَإِنْ تَكُنْ قَدْ خَالَفَتْ وَأَثْبَتَتْ إضْرَارَهُ فَفِي اخْتِلَاعٍ رَجَعَتْ وَبِالْيَمِينِ النَّصُّ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَقِيلَ لَا يَمِينَ بَعْدَ الْبَيِّنَةْ ( وَلَا يَحِلُّ لَهَا أَخْذُ الصَّدَاقِ كَذَلِكَ ، إذَا نَشَزَتْ وَأَسَاءَتْ عِشْرَةً ) - حَتَّى طَلَّقَهَا كَمَا مَرَّ فِي بَابِ مَا يُبْطِلُ الصَّدَاقَ ( وَتَرُدُّهُ إنْ تَابَتْ ) وَلَوْ لَمْ يُفَارِقْهَا ، وَقِيلَ: إنْ تَابَتْ وَهِيَ عِنْدَهُ حَلَّ لَهَا ، وَإِنْ