فهرس الكتاب

الصفحة 6110 من 17437

( وَمَنْ تَغَلَّبَ عَلَى زَوْجَتِهِ فَحَمَّلَهَا ) بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ ( مَا لَا تُطِيقُهُ مِنْ تَضْيِيعِ حُقُوقٍ ) أَوْ حَقٍّ أَوْ حَقَّيْنِ ( وَضِيقِ مَعِيشَةٍ وَسُوءِ مُعَاشَرَةٍ ) بِلِسَانٍ أَوْ بَدَنٍ أَوْ وَاحِدٍ مِنْ ذَلِكَ ( حَتَّى افْتَدَتْ مِنْهُ لَمْ يَحِلَّ لَهُ أَخْذُهُ فِيمَا عِنْدَ اللَّهِ ) سَوَاءٌ كَانَ تَحْمِيلُهُ إيَّاهَا مَا لَا تُطِيقُ لِتَفْتَدِي مِنْهُ أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ ، لَكِنْ افْتَدَتْ مِنْهُ بِسَبَبِ تَحْمِيلِهِ ، أَوْ لِذَلِكَ جَمِيعًا ( وَإِنْ جَازَ فِي الْحُكْمِ ) كَمَا فِي الدِّيوَانِ: وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ فِيهِ أَيْضًا كَمَا ذَكَرَ ابْنُ وَصَّافٍ ( وَلَزِمَهُ الرَّدُّ إنْ تَابَ ) وَإِلَّا لَزِمَهُ الرَّدُّ وَالتَّوْبَةُ جَمِيعًا ، وَلَهَا أَنْ تَأْخُذَهُ مِنْ مَالِهِ خُفْيَةً ، وَفِي بَعْضِ الْآثَارِ لَا حَدَّ فِي كَثْرَةِ الضَّرَرِ وَقِلَّتِهِ ، وَإِذَا كَانَ الضَّرَرُ وَأَصَرَّ عَلَيْهِ حَلَّ لَهَا الْفِدَاءُ ، وَكَذَا هِيَ إنْ ضَرَّتْهُ فَإِنْ قَالَتْ: لَا أُصَلِّي وَلَا أَصُومُ وَلَا أَغْتَسِلُ مِنْ جَنَابَةٍ حَلَّ لَهُ الْفِدَاءُ ، وَيَثْبُتُ الضَّرَرُ بِالشُّهُودِ لِمُجَاوَرَتِهِمْ أَوْ لِكَوْنِهِمْ أَقَارِبَ ، أَوْ بِحَيْثُ تَحَقَّقُوا الشَّهَادَةَ وَالشُّهْرَةَ عِنْدَ الْجِيرَانِ وَالْخَدَمِ وَالْأَهْلِ ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَيَثْبُتُ الْإِضْرَارُ بِالشُّهُودِ أَوْ بِسَمَاعٍ شَاعَ فِي الْوُجُودِ وَزَعَمَتْ الْمَالِكِيَّةُ أَنَّهُ إذَا ثَبَتَ الْإِضْرَارُ طَلَّقَتْ نَفْسَهَا إنْ شَاءَتْ ، وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ بَلْ يُطَلِّقُهَا الْحَاكِمُ بَعْدَ أَنْ يَزْجُرَهُ بِكَلَامٍ أَوْ حَبْسٍ أَوْ ضَرْبٍ وَلَمْ يَزْدَجِرْ ، وَقِيلَ: تَرْفَعُهُ لِلْحَاكِمِ وَتُطَلِّقُ نَفْسَهَا ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَحَيْثُمَا الزَّوْجَةُ تُثْبِتُ الضَّرَرْ وَلَمْ يَكُنْ لَهَا بِهِ شَرْطٌ صَدَرْ قِيلَ لَهَا الطَّلَاقُ كَالْمُلْتَزِمِ وَقِيلَ بَعْدَ رَفْعِهِ لِلْحَكَمِ وَيَزْجُرَ الْقَاضِي بِمَا يَشَاءُهْ وَبِالطَّلَاقِ أَنْ يَعُدْ قَضَاؤُهْ بِنَصْبِ يَزْجُرُ عَطْفًا لِمَصْدَرِهِ عَلَى قَوْلِهِ: رَفْعِهِ ، وَالْمَعْنَى: وَقَضَاؤُهُ يَكُونُ بِالطَّلَاقِ إنْ يَعُدْ إلَى الْإِضْرَارِ ، وَإِنْ شَرَطَتْ شَرْطًا فَخَالَفَهُ فَلَهَا تَطْلِيقُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت