الْإِذْنِ لَهْ وَلَا يَصِحُّ فِدَاءُ الْبِكْرِ عِنْدَ ابْنِ فَتْحُونٍ إلَّا بِإِذْنِ وَصِيِّهَا ، وَالثَّيِّبُ السَّفِيهَةُ لَا يَصِحُّ فِدَاهَا بِلَا إذْنٍ أَوْ يَصِحُّ ؟ قَوْلَانِ ، وَقِيلَ: يَصِحُّ فِدَاءُ الْوَصِيِّ عَنْ الْبِكْرِ بِلَا إذْنٍ ، وَقِيلَ: يَصِحُّ إنْ لَمْ تَبْلُغْ ، وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ فِدَاءٌ مُطْلَقًا ، وَجَعَلَ بَعْضٌ الْبِكْرَ الْمَدْخُول بِهَا إذَا لَمْ تَطُلْ إقَامَتُهَا كَالْبِكْرِ غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا ، وَلَا يَصِحُّ الْفِدَاءُ عَنْ الْبُلُوغِ وَلَوْ مَحْجُورًا إلَّا بِإِذْنٍ ، وَقِيلَ: يَجُوزُ لِأَبِيهِ ، جَازَ عَلَى غَيْرِ الْبَالِغِ مِنْ الْأَبِ وَالْوَصِيِّ ، وَقِيلَ: لَا إلَّا بِعِوَضٍ ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَامْتَنَعَ الْخُلْعُ عَلَى الْمَحْجُورِ إلَّا بِإِذْنِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَالْخُلْعُ جَائِزٌ عَلَى الْأَصَاغِرِ مَعَ أَخْذِ شَيْءٍ لِأَبٍ أَوْ حَاجِرِ أَيْ لِوَصِيٍّ ، وَإِذَا فَادَاهَا إصْلَاحًا لَهَا لَمْ يَضْمَنْ صَدَاقَهَا .
( وَلَا يَلْزَمُ طِفْلًا أَوْ مَجْنُونًا فِدَاءٌ ) وَلَا خُلْعٌ ( وَلَا يَصِحُّ مِنْهُمَا قَبُولٌ ) لِلْفِدَاءِ أَوْ الْخُلْعِ ( وَلَا طَلَاقٌ وَإِنْ بِخَلِيفَةٍ أَوْ وَلِيٍّ ) وَلَوْ أَبًا أَوْ وَصِيٍّ أَوْ نَحْوِ إمَامٍ وَجَمَاعَةٍ وَقَاضٍ ، وَقِيلَ: فِعْلُ الْأَبِ مَاضٍ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ: يَمْضِي عَلَيْهِ فِعْلُ غَيْرِهِ مِمَّنْ ذَكَرَ إنْ رَأَى صَلَاحًا ، وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: جُوِّزَ فِعْلُ الْأَبِ لَا الْخَلِيفَةِ ، وَرُخِّصَ لِلْخَلِيفَةِ فِي فِدَاءٍ أَوْ خُلْعٍ إذَا كَانَ لِعُذْرٍ ، وَمِثْلُ الطِّفْلِ وَالْمَجْنُونِ الْأَبْكَمُ وَالْأَصَمُّ ، وَمِثْلُ الطِّفْلَةِ وَالْمَجْنُونَةِ الصَّمَّاءُ وَالْبَكْمَاءُ فِي أَحْكَامِهِمْ كُلِّهَا عِنْدَ بَعْضٍ ، أَمَّا إذَا كَانَ يَفْهَمُ مَنْ كَانَ كَذَلِكَ بِالْإِشَارَةِ أَوْ بِالْكِتَابَةِ فَهُوَ كَمَنْ يَتَكَلَّمُ بِلِسَانِهِ ، وَعَلَى الْجَوَازِ فِي تِلْكَ الْأَقْوَالِ يَجُوزُ بَيْنَ أَبِيهَا وَأَبِيهِ ، وَبَيْنَ أَبِ أَحَدِهِمَا وَخَلِيفَةِ الْآخَرِ أَوْ وَصِيِّهِ أَوْ وَلِيِّهِ أَوْ نَحْوِ الْإِمَامِ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا فِدَاءَ وَلَا خُلْعَ إلَّا بَيْنَ بَالِغَيْنِ حُرَّيْنِ عَاقِلَيْنِ مُرِيدَيْنِ لَا بِكُرْهِ