فهرس الكتاب

الصفحة 6100 من 17437

نَزْعِهِ ، وَقِيلَ: وَلَوْ قَبِلَهُ ، وَقِيلَ: يَجُوزُ إنْ كَانَتْ طِفْلَةً أَوْ مَجْنُونَةً وَلَوْ لَمْ يَحْتَجْ ، وَإِلَّا فَبِاحْتِيَاجٍ وَعِبَارَةُ بَعْضٍ إنْ أَبْرَأَ زَوْجٌ صَغِيرَتَهُ مِنْ صَدَاقِهَا فَفِي بَرَاءَتِهِ خِلَافٌ ، وَإِذَا وَهَبَ مَهْرَ بِنْتِهِ لِغَيْرِهِ فَالْأَكْثَرُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ ، وَقِيلَ: بِأَنَّ الْحَاكِمَ يَنْصِبُ الْخُصُومَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بِنْتِهِ فِي صَدَاقِهَا ، وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلٍ فِي نِكَاحِ الدِّيوَانِ إذْ قَالَ: وَقِيلَ: تُدْرِكُهُ عَلَى الْأَبِ ، ( وَجُوِّزَ عَلَيْهَا ) أَيْ عَلَى الطِّفْلَةِ وَكَذَا الْمَجْنُونَةِ مَعَ الْغُرْمِ لَهَا ( غَيْرُهُ ) أَيْ غَيْرُ الْأَبِ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ ، وَالْخَلِيفَةِ وَالْوَصِيِّ فِي الْفِدَاءِ وَالْخُلْعِ كَالْأَبِ إنْ لَمْ يَكُنْ أَبُ الْأَبِ مِنْ الْإِمَامِ أَوْ الْجَمَاعَةِ أَوْ الْقَاضِي وَنَحْوِهِمْ إنْ لَمْ يَكُنْ أَبٌ وَلَا وَلِيٌّ وَلَا خَلِيفَةٌ وَلَا وَصِيٌّ ( إنْ رَأَى صَلَاحًا لَهَا ) .

وَأَجَازَتْ الْمَالِكِيَّةُ لِلْأَبِ فَقَطْ أَنْ يَضَعَ مِنْ صَدَاقِ بِنْتِهِ الْبِكْرِ مَا يَرَاهُ مَصْلَحَةً لَهَا ، وَلَهُ أَنْ يَتْرُكَهُ لِلزَّوْجِ جَمِيعًا قَبْلَ الْمَسِّ ، وَلَهُ أَنْ يُؤَخِّرَهُ ، وَأَمَّا أَنْ يَضَعَهُ كُلَّهُ بَعْدَ الْمَسِّ فَلَا إلَّا عَلَى الطَّلَاقِ ، وَقِيلَ: يَجُوزُ بِالنَّظَرِ ، قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى -: { أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ } قَالَ مَالِكٌ: هُوَ الْأَبُ وَالسَّيِّدُ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ: هُوَ الزَّوْجُ يُكَمِّلُ الصَّدَاقَ ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَلِلْأَبِ التَّرْكُ مِنْ الصَّدَاقِ أَوْ وَضْعُهُ لِلْبِكْرِ فِي الطَّلَاقِ وَقَالَتْ الْمَالِكِيَّةُ: يَمْضِي عَلَى الطِّفْلَةِ وَالْمَجْنُونَةِ وَالْبِكْرِ الْبَالِغَةِ فِدَاءُ الْأَبِ ، وَلَا تَجِدُ الرُّجُوعَ ، وَأَنَّهُ لَا يَصِحُّ فِدَاءُ الْبِكْرِ وَلَوْ بَالَغَتْ ، إلَّا بِإِذْنِ الْحَاجِرِ ، وَهُوَ أَبُوهَا ، وَلَا يَمْضِي عَلَى الثَّيِّبِ إلَّا بِإِذْنِهَا ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَالْبِكْرُ ذَاتُ الْأَبِ لَا تَخْتَلِعُ إلَّا بِإِذْنِ حَاجِرٍ وَتَمْتَنِعُ وَجَازَ إنْ أَبًا عَلَيْهَا أَعْمَلَهْ كَذَا عَلَى الثَّيِّبِ بَعْدَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت