أَدْرَكَ فَلَا تَرُدُّهُ إنْ أَفْنَتْهُ قَبْلَ الْفِدَاءِ ، وَتَرُدُّ مَا بَقِيَ مِنْهُ إذَا كَانَ مُدْرَكًا حَالَ الْفِدَاءِ أَوْ غَيْرَ مُدْرَكٍ ، وَقِيلَ: تَرُدُّ إلَيْهِ مَا كَانَ فِي حَالِ الْإِصْدَاقِ غَيْرَ مُؤَبَّرٍ ، وَمَا كَانَ مُؤَبَّرًا فَلَا تَرُدُّهُ .
( وَفِي النَّسْلِ ) وَلَوْ تَسَفَّلَ ( قَوْلَانِ ) الْأَصَحُّ عِنْدِي أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهَا رَدُّهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِمَّا أَعْطَاهَا بَلْ حَدَثَ بَعْدُ ، وَالصَّدَاقُ إنَّمَا أَعْطَاهَا إيَّاهُ لِلِانْتِفَاعِ ، فَكُلُّ مَا تَمَلَّكَتْ بِهِ مِنْهُ وَلَيْسَ نَفْسَهُ فَهُوَ لَهَا ، إلَّا إنْ كَانَ الْوَلَدُ فِي بَطْنِ الْحَيَوَانِ حَالَ الْإِصْدَاقِ فَلَهُ ، وَفِيمَا وَلَدَ هَذَا الْوَلَدُ وَلَوْ تَسَفَّلَ الْقَوْلَانِ ؛ وَإِذَا كَانَتْ لَا تَرُدُّ إلَيْهِ الشَّعْرَ وَالصُّوفَ مَعَ أَنَّهُمَا مِنْ نَفْسِ الْحَيَوَانِ ، فَأَوْلَى أَنْ لَا تَرُدَّ مَا وَلَدَتْ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْهَا ، بَلْ دَخَلَ الْمَاءُ وَخَرَجَ حَيَوَانًا إلَّا مَا قَدْ يَكُونُ مِنْ مَاءِ الْأُنْثَى وَلَا يُعْتَبَرُ ، وَإِنْ أَخْرَجَتْ الشَّجَرَةَ أَوْ النَّخْلَةَ فَسَيْلًا بَعْدَ الْإِصْدَاقِ فَنَزَعَتْهُ فَلَهَا ، وَقِيلَ: تَرُدُّهُ فِي الْفِدَاءِ ، وَمَا كَانَ فِيهَا حَالَ الْإِصْدَاقِ فَلَهُ ، وَكَذَا مَا وُجِدَ فِي حَالِهِ وَلَوْ لَبَنًا فِي ضَرْعٍ ، وَفُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ: إنْ أَهْلَكَتْهُ أَنَّهُ إنْ هَلَكَ بِآتٍ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ لَا تَغْرَمُهُ ، وَكَذَا إنْ هَلَكَ بِمَا لَا تَغْرَمُهُ كَأَسَدٍ وَجَائِرٍ ، وَإِنْ هَلَكَ بِمَنْ تَقْدِرُ عَلَيْهِ غَرِمَتْهُ .
قَالَ فِي الدِّيوَانِ: لَا يَجُوزُ الْفِدَاءُ بِخِلَافِ الصَّدَاقِ إنْ وُجِدَ ، وَجُوِّزَ ، كَمَا إنْ تَلِفَ بِقَدْرِهِ ، فَإِنْ نَقْدًا أَوْ مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا أَوْ أَصْلًا فَمِثْلُهُ ، وَإِنْ عُرُوضًا أَوْ حَيَوَانًا فَالْقِيمَةُ ، وَإِنْ افْتَدَتْ بِخِلَافِهِ مَعَ وُجُودِهِ ، صَحَّ وَلَا شَيْءَ لَهُ ، وَقِيلَ: لَهُ مَا افْتَدَتْ بِهِ بِقَدْرِهِ ، وَإِنْ لَمْ يُفْرَضْ وَلَمْ يُمَسَّ وَافْتَدَتْ صَحَّ أَوْ طَلَاقٌ أَوْ لَا فِدَاءَ إلَّا بِمَالٍ ؟ أَقْوَالٌ .
وَإِنْ افْتَدَتْ بِمَالِهِ أَوْ مَالِ غَيْرِهِ أَوْ بِمَا فِي يَدِهَا بِتَعْدِيَةٍ أَوْ غَيْرِهَا