( وَإِنْ أَبْرَأَتْهُ مِنْهُ فَقَامَ وَلَمْ يَقْبَلْ ) وَلَمْ يُنْكِرْ ( ثُمَّ قَبِلَ فَالْأَكْثَرُ عَلَى جَوَازِهِ ، وَقِيلَ: بِالْمَنْعِ بَعْدَ الْمَجْلِسِ وَ ) عَلَيْهِ فَ ( لَا يَكُونُ ) ذَلِكَ ( فِدَاءً ) ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ ، وَعَلَيْهِ صَاحِبُ الدَّعَائِمِ ، وَإِنْ رَجَعَتْ قَبْلَ أَنْ يَقْبَلَ فَلَا قَبُولَ لَهُ بَعْدُ ، وَقِيلَ: لَهُ وَكَذَا إنْ وَطِئَهَا ، وَإِذَا قَامَ وَلَمْ يَقْبَلْ فَقِيلَ: يُجْبَرُ عَلَى أَنْ يَقْبَلَ أَوْ يَرُدَّ ، وَقِيلَ: فَاتَهُ الْقَبُولُ كَمَا مَرَّ بِقِيَامِهِ قَبْلَ الْقَبُولِ ، وَذَلِكَ كَمَسْأَلَةِ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَفِي ( الدِّيوَانِ ) : إنْ قَالَ: رُدِّي مَا لِي عَلَى الطَّلَاقِ ، فَقَالَتْ: رَدَدْتُهُ لَكَ عَلَيْهِ ، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهُ ، بَانَتْ بِفِدَاءٍ ، وَقِيلَ: لَا إنْ لَمْ يَقْبَلْ ، وَإِنْ قَالَتْ: رَدَدْتُهُ عَلَى الطَّلَاقِ فَجَامَعَهَا زَالَ قَوْلُهَا وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ قَبُولٌ بَعْدَ الْوَطْءِ ، وَكَذَا إنْ بَدَا لَهَا قَبْلَ الْقَبُولِ ، وَقِيلَ: يُخَيَّرُ ، وَإِنْ قَالَتْ: رَدَدْتُهُ لَكَ عَلَى الطَّلَاقِ فَحَنِثَ فَإِنَّهُ يَقْبَلُ مَا لَمْ يَقُومَا مِنْ مَكَانِهِمَا ، وَقِيلَ: وَلَوْ قَامَا مِنْهُ وَلَا فِدَاءَ إنْ قَبِلَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَارْتِدَادِهَا ا هـ .
وَأَشَارَ إلَى بَعْضِ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ( وَإِنْ قَالَ: تَبَرِّي إلَيَّ مِنْهُ عَلَى فِدَاءٍ فَفَعَلَتْ وَلَمْ يَقْبَلْهُ ) أَيْ لَمْ يُصَرِّحْ بِلَفْظِ الْقَبُولِ بَعْدَمَا فَعَلَتْ ، سَوَاءٌ سَكَتَ وَقَدْ قَبِلَ فِي قَلْبِهِ أَوْ أَنْكَرَ أَوْ قَالَ: لَا أَقْبَلُ ( فَلَا فِدَاءَ ) وَقِيلَ: وَقَعَ ، وَهَكَذَا الْخِلَافُ فِي جَمِيعِ الْعُقُودِ مِنْ نِكَاحٍ وَرَهْنٍ وَبَيْعٍ وَشِرَاءِ وَإِصْدَاقٍ وَأُجْرَةٍ وَاكْتِرَاءٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ إذَا طَلَبَ إنْسَانٌ الْعَقْدَ فَعُقِدَ لَهُ فَلَمْ يَقْبَلْ بَعْدَمَا عَقَدَ لَهُ صَاحِبُ الْمِلْكِ ، وَوَجْهُ عَدَمِ الْوُقُوعِ أَنَّ قَوْلَهُ مَثَلًا: بِعْ لِي هَذَا بِكَذَا أَوْ تَبَرَّئِي إلَيَّ مِنْ صَدَاقِكِ أَمْرٌ بِالشُّرُوعِ فِي الْبَيْعِ أَوْ التَّبَرُّؤِ لَا غَيْرُ ، فَلَا يَلْزَمُ إلَّا بِالْقَبُولِ بَعْدَ ذَلِكَ ، وَوَجْهُ الْقَوْلِ أَنَّ الطَّالِبَ إنَّمَا يَنْوِي