بَلْ قَدْ أَثْبَتَ لِنَفْسِهِ عَدَدًا مَخْصُوصًا ، وَلَوْ مُنِعَ مِنْ الْوَفَاءِ بِذَلِكَ الْعَدَدِ ، لِأَنَّهُ إنَّمَا مُنِعَ مِنْهُ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي سَنَةَ مَوْتِهِ لَا لِأَمْرٍ شَرْعِيٍّ أَوْجَبَتْهُ يَمِينُهُ ، وَلَوْ مَسَّهَا وَمَاتَ بَعْدُ بِدُونِ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَقَدْ وَافَقَ الْأَرْبَعَةَ الْأَخِيرَةَ فَلَا طَلَاقَ وَإِنْ مَاتَ لِأَرْبَعَةٍ أَوْ أَكْثَرَ طَلُقَتْ .
( وَإِنْ مَاتَ وَلَمْ يَمَسَّهَا وَرِثَتْهُ وَوَرِثَهَا إنْ مَاتَتْ ، وَإِنْ مَسَّهَا مَرَّةً وَتَرَكَهَا حَتَّى مَضَتْ بَانَتْ ، فَإِنْ مَسَّهَا ) مَسَّةً أَوْ مَرَّةً ( أُخْرَى طَلُقَتْ ) وَلَهُ تَزَوُّجُهَا بَعْدَ الطَّلَاقِ الْوَاقِعِ بِالْمَسِّ فِي تِلْكَ الصُّورَةِ وَيَسْتَقْبِلُهُ الْإِيلَاءُ كَمَا مَرَّ وَعَلَى مَا صَحَّحُوهُ وَشَهَرُوهُ ( وَمُحَصِّلُ ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِ الصَّادِ مُشَدَّدَةً اسْمُ فَاعِلِ حَصَّلَ بِالتَّشْدِيدِ مُضَافٌ لِمَفْعُولِهِ وَهُوَ قَوْلُهُ ( الْحَلِفِ ) وَإِنْ نُوِّنَ نَصَبَ مَفْعُولَهُ ، أَوْ بِفَتْحِ الصَّادِ اسْمُ مَفْعُولٍ مُضَافٌ لِلْفَاعِلِ أَوْ هُوَ بِهَذَا الضَّبْطِ مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ مُضَافٌ لِفَاعِلِهِ أَوْ مَفْعُولِهِ أَوْ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَإِسْكَانِ الْحَاءِ وَفَتْحِ الصَّادِ اسْمُ آلَةٍ أَوْ هُوَ بِهَذَا الضَّبْطِ مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ مِنْ الثُّلَاثِيّ وَعَلَى كُلِّ حَالٍ هُوَ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ: ( فِي الطَّلَاقِ الثَّلَاثِ ) وَالْمَعْنَى عَلَى الْأَوَّلِ وَاَلَّذِي يُوجِدُ الْخِلَافَ ثَابِتٌ فِي الطَّلَاقِ الثَّلَاثِ وَذَلِكَ الثَّابِتُ هُوَ الْهَدْمُ وَعَدَمُهُ ، وَعَلَى الثَّانِي وَاَلَّذِي يُوجِدُهُ الْخِلَافُ ثَابِتٌ فِي الطَّلَاقِ الثَّلَاثِ وَهُوَ الْهَدْمُ وَعَدَمُهُ أَيْضًا ، فَإِلْزَامُ الطَّلَاقِ فِي الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ قَبْلَ ذَلِكَ أَوْجَبَ الْهَدْمَ أَيْ أَحْضَرَهُ وَاعْتَبَرَهُ وَعَدَمُهُ أَسْقَطَ الْهَدْمَ ، وَعَلَى الثَّالِثِ وَتَحْصِيلُ الْخِلَافِ خِلَافًا آخَرَ ثَابِتٌ فِي الطَّلَاقِ الثَّلَاثِ ، وَعَلَى الرَّابِعِ وَتَحْصِيلُ شَيْءِ هَذَا الْخِلَافِ ثَابِتٌ فِي الطَّلَاقِ الثَّلَاثِ وَعَلَى الْخَامِسِ وَآلَةُ حُصُولِ الْخِلَافِ ثَابِتَةٌ فِي الطَّلَاقِ الثَّلَاثِ ، وَعَلَى