وَإِنْ حَلَفَ بِهِ لَا يَمَسُّهَا فِي السَّنَةِ إلَّا مَرَّةً فَلْيَعْزِمْ عَلَيْهِ كُلَّ لَيْلَةٍ حَتَّى يَبْقَى أَقَلُّ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ مَسَّهَا مَرَّةً ، فَإِذَا دَخَلَتْ الثَّانِيَةُ عَزَمَ كَذَلِكَ ، وَإِنْ لَمْ يَمَسَّهَا حَتَّى انْقَضَتْ لَمْ تَبِنْ وَلَمْ تَطْلُقْ ، وَإِنْ مَسَّهَا أَوَّلَ السَّنَةِ ثُمَّ تَرَكَهَا حَتَّى مَضَتْ قَبْلَ تَمَامِهَا بَانَتْ ، وَإِنْ مَسَّهَا أُخْرَى قَبْلَ التَّمَامِ طَلُقَتْ ، وَكَذَا مَنْ حَلَفَ بِهِ لَا يَمَسُّهَا إلَّا مَرَّتَيْنِ ، وَكَذَا مَنْ حَلَفَ بِهِ لَا يَمَسُّهَا إلَّا مَرَّةً وَلَمْ يُسَمِّ سَنَةً وَلَا شَهْرًا عَزَمَ عَلَيْهِ كُلَّ لَيْلَةٍ مَا حَيِيَ ، وَلَا تَطْلُقُ وَلَا تَبِينُ ، وَإِنْ مَاتَ وَلَمْ يَمَسَّهَا وَرِثَتْهُ وَوَرِثَهَا إنْ مَاتَتْ ، وَإِنْ مَسَّهَا مَرَّةً وَتَرَكَهَا حَتَّى مَضَتْ بَانَتْ ، فَإِنْ مَسَّهَا أُخْرَى طَلُقَتْ ، وَمُحَصِّلُ الْحَلِفِ فِي الطَّلَاقِ الثَّلَاثِ هَلْ يَهْدِمُ الْإِيلَاءَ إنْ تَزَوَّجَهَا ثَانِيَةً أَوْ لَا ؟ قَوْلَانِ ، وَقَوْلُهُمْ: الطَّلَاقُ يَهْدِمُ الْإِيلَاءَ ، مَعْنَاهُ أَنَّهُ إنْ آلَى مِنْهَا فَطَلَّقَهَا فَخَرَجَتْ مِنْ عِدَّةِ الطَّلَاقِ قَبْلَ عِدَّةِ الْإِيلَاءِ فَلَا تَخْرُجُ بِهِ ، وَقَوْلُهُمْ: الْإِيلَاءُ لَا يَهْدِمُ الطَّلَاقَ ، مَعْنَاهُ أَنَّهُ إنْ طَلَّقَهَا وَآلَى مِنْهَا مَعًا فَتَمَّتْ عِدَّةُ الْإِيلَاءِ قَبْلَ عِدَّةِ الطَّلَاقِ فَتَخْرُجُ بِهِمَا مَعًا فَتَكُونُ عِنْدَهُ إذَا تَزَوَّجَهَا بَعْدُ عَلَى وَاحِدَةٍ إنْ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً ، وَتَحْرُمُ حَتَّى تَنْكِحَ غَيْرَهُ إنْ طَلَّقَهَا تَطْلِيقَتَيْنِ .
الشَّرْحُ