وَمَنْ حَلَفَ بِهِ أَنْ يَفْعَلَ كَذَا ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ الْفِعْلِ وَلَمْ تَمْضِ أَرْبَعَةٌ وَرِثَتْهُ ، وَإِنْ مَاتَتْ وَرِثَهَا .
الشَّرْحُ ( وَمَنْ حَلَفَ بِهِ أَنْ يَفْعَلَ كَذَا ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ الْفِعْلِ ) وَقَدْ مَسَّهَا قَبْلَ حَلِفِهِ ( وَلَمْ تَمْضِ أَرْبَعَةٌ وَرِثَتْهُ ، وَإِنْ مَاتَتْ ) وَلَمْ تَمْضِ ( وَرِثَهَا ) لِأَنَّهُ مَاتَ أَوْ مَاتَتْ قَبْلَ مُضِيِّ الْأَرْبَعَةِ ، فَكَانَ الْمَوْتُ قَبْلَ أَنْ تَبِينَ ، فَوَجَبَ الْإِرْثُ ، هَذَا هُوَ الْعِلَّةُ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ وَأَبِي زَكَرِيَّاءَ ، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ إنَّمَا كَانَ الْإِرْثُ بَيْنَهُمَا لِأَنَّ الْمَوْتَ وَقَعَ وَكَانَتْ بَعْدَهُ الْعِدَّةُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَمَّا وَقَعَ الْمَوْتُ وَقَعَ الطَّلَاقُ لِفَوْتِ الْفِعْلِ الْمُعَلَّقِ إلَيْهِ الطَّلَاقُ بِمَوْتِهِ ، لِأَنَّ الْمَيِّتَ لَا يَفْعَلُ ، أَوْ بِمَوْتِهَا لِأَنَّ الْقَصْدَ أَنْ يَفْعَلَ وَهِيَ حَيَّةٌ لِأَنَّ الْفِعْلَ إنَّمَا هُوَ لِيُدْرِكَهَا فَلَا تَفُوتُهُ وَلَا يُدْرِكُ الْمَيْتَةَ فَقَدْ فَاتَتْهُ ، وَمَنْ مَاتَ مِنْهُمَا مَعَ تَمَامِ الْأَرْبَعَةِ لَمْ يَرِثْهُ الْآخَرُ .