وَهُوَ الصَّحِيحُ لِخَائِفٍ هَلَاكًا مِنْ بُرُودَةِ مَاءٍ أَوْ حَرَارَتِهِ أَوْ مَا يَحْدُثُ عَلَيْهِ بِاسْتِعْمَالِهِ .
الشَّرْحُ ( وَ ) التَّيَمُّمُ ( هُوَ الصَّحِيحُ لِخَائِفٍ ) مُتَعَلِّقٌ بِالصَّحِيحِ فَيَكُونُ لَمْ يَذْكُرْ الصَّحِيحَ فِي الْمَسْأَلَةِ قَبْلَ هَذِهِ ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: كَخَائِفٍ بِالْكَافِ ، فَيَكُونُ قَدْ بَيَّنَ الصَّحِيحَ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ فَتَعَلُّقُ الْكَافِ بِتَيَمُّمِ ( هَلَاكًا مِنْ بُرُودَةِ مَاءٍ أَوْ حَرَارَتِهِ أَوْ مَا يَحْدُثُ عَلَيْهِ بِاسْتِعْمَالِهِ ) دُونَ الْهَلَاكِ ، وَالضَّمِيرُ لِلْمَاءِ بِقَيْدِ الْبُرُودَةِ أَوْ الْحَرَارَةِ ، وَأَمَّا الْمَاءُ مُطْلَقًا فَقَدْ مَرَّ مَا يُفْهَمُ مِنْهُ مَنْعُهُ لِخَوْفِ حُدُوثِ عِلَّةٍ ، وَقَدْ يُقَالُ: هُوَ الْمُرَادُ هُنَا لَكِنْ لَا خِلَافَ فِيهِ ، وَسِيَاقُ الْمَسْأَلَةِ خِلَافِيٌّ ، فَإِنَّهُ قَالَ بَعْضٌ: لَا يَتَيَمَّمُ مَنْ خَافَ بُرُودَةَ مَاءٍ أَوْ حَرَارَتَهُ بَلْ يَنْتَظِرُ زَوَالَهَا وَلَوْ يَفُوتُ الْوَقْتُ ، وَالصَّحِيحُ التَّيَمُّمُ وَالصَّلَاةُ فِي الْوَقْتِ لِأَنَّهُ لَمْ يَجِدْ مَاءً يُمْكِنُهُ اسْتِعْمَالُهُ فِي الْوَقْتِ ، وَلِئَلَّا يُهْلِكَ نَفْسَهُ ، وَقِيلَ: لِأَنَّ الْمَرِيضَ فِي الْآيَةِ يَشْمَلُهُ إذَا ضَعُفَ جِسْمُهُ عَنْ اسْتِعْمَالِهِ وَلَوْ صَحَّ فِي الْجُمْلَةِ ، وَقِيلَ: لَا يُبِيحُ التَّيَمُّمَ الْخَوْفُ مِنْ الضَّرَرِ بَلْ إيقَانُهُ أَوْ تَرْجِيحُهُ ، وَيَحْتَمِلُهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ .