الْأَرْبَعَةِ فِي إيلَاءٍ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ ، وَغَيْرُ الذَّاكِرِ فِي الْإِيلَاءِ وَالْحَالِفِ بِذَلِكَ هُوَ الْمُولِي ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَمَنْ عَنْ الْوَطْءِ يَمِينٌ مَنَعَهْ لِزَوْجَةٍ فَوْقَ شُهُورٍ أَرْبَعَهْ فَذَلِكَ الْمُولِي وَتَأْجِيلٌ وَجَبْ لَهُ إلَى فِئَتِهِ لِمَا اجْتَنَبْ وَزَعَمُوا أَنَّ الْإِيلَاءَ لَا يَلْحَقُ زَوْجَ الْمُرْضِعِ لِأَنَّ عَدَمَ وَطْءِ الْمُرْضِعِ نَفْعٌ لِوَلَدِهَا ، فَعَرَّفُوا الْإِيلَاءَ بِأَنَّهُ: يَمِينٌ تَضَمَّنَ تَرْكَ وَطْءِ الزَّوْجَةِ غَيْرِ الْمُرْضِعِ ، وَيَلْحَقُ الْخَصِيَّ وَالْمَجْبُوبَ وَالْحُرَّ وَالْعَبْدَ وَالصَّحِيحَ وَالْمَرِيضَ .
وَأَجَلُ الْإِيلَاءِ مِنْ يَوْمِ الْحَلِفِ عِنْدَنَا وَعِنْدَهُمْ ، وَقَالَ قَوْمٌ مِنْهُمْ: مِنْ يَوْمِ الرَّفْعِ لِلْحَاكِمِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَهُمْ ، وَقِيلَ: إنْ كَانَتْ الْيَمِينُ عَلَى حِنْثٍ فَمِنْ يَوْمِ الرَّفْعِ ، مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: إنْ لَمْ أَدْخُلْ الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ ، وَإِلَّا فَمِنْ وَقْتِ الْحَلِفِ ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَأَجَلُ الْإِيلَاءِ مِنْ يَوْمِ حَلَفَا وَحَانِثٌ مِنْ يَوْمِ رَفْعِهِ اكْتَفَى ( الْحَالِفُ بِ ) اسْمٍ مِنْ أَسْمَاءِ ( اللَّهِ ) أَوْ صِفَاتِهِ ( لِامْرَأَتِهِ لَا يَمَسُّهَا ) مِثْلُ مَنْ يَقُولُ: وَاَللَّهِ أَوْ وَالرَّحْمَنِ أَوْ وَالْوَدُودِ ، أَوْ عِزَّةِ اللَّهِ لَا أُجَامِعُهَا ( يُكَفِّرُ يَمِينًا ) أَيْ يُكَفِّرُ كَفَّارَةَ يَمِينٍ وَهِيَ مُرْسَلَةٌ ( إنْ مَسَّهَا مَتَى شَاءَ ) الْكَفَّارَةَ ( وَهِيَ بِذِمَّتِهِ ) وَالتَّكْفِيرُ بَعْدَ الْمَسِّ لَا قَبْلَهُ جَرْيًا ( عَلَى الْمَأْخُوذِ بِهِ إذْ وَجَبَتْ بِحِنْثٍ بِمَسٍّ ) مُتَعَلِّقٌ بِحِنْثٍ ، فَلَا بَأْسَ بِتَأْخِيرِهَا عَنْ أَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ ( وَ ) مُقَابِلُ الْمَأْخُوذِ بِهِ أَنَّهُ ( جُوِّزَ تَأْخِيرُهُ ) أَيْ الْمَسُّ ( عَنْهَا ) أَيْ عَنْ الْكَفَّارَةِ ، وَإِنَّمَا رَجَعَ الضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ: وَهِيَ وَقَوْلُهُ عَنْهَا لِلْكَفَّارَةِ لِتَقَدُّمِ مَا يَدُلُّ عَلَيْهَا ، وَهِيَ قَوْلُهُ: يُكَفِّرُ ، فَقَدْ قَدَّرْتُ لَفْظَهَا مُضَافًا فِي قَوْلِهِ: يُكَفِّرُ يَمِينًا كَمَا رَأَيْتَ ، وَلَكَ أَنْ تَقُولَ أَرَادَ بِقَوْلِهِ: يَمِينًا