فهرس الكتاب

الصفحة 5802 من 17437

فَارَقَهَا بِوَجْهٍ مَا ( كَفَّرَتْ لِلظِّهَارِ بَعْدُ ) إنْ لَمْ تُكَفِّرْ قَبْلُ ، وَذَلِكَ كُلُّهُ قَوْلُنَا وَقَوْلُ بَعْضِ قَوْمِنَا ، وَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ: أَنَّهُ لَا ظِهَارَ لِلْمَرْأَةِ وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهَا ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: عَلَيْهَا كَفَّارَةُ الْيَمِينِ ، وَذَكَرَهُ فِي الدِّيوَانِ"، وَقِيلَ: ظِهَارٌ لَكِنْ لَا تَلْزَمُهَا كَفَّارَتُهُ إنْ مَاتَ عَنْهَا أَوْ طَلَّقَهَا أَوْ حُرِّمَتْ أَوْ فَارَقَهَا بِوَجْهٍ مَا ، وَالْمَشْهُورُ عِنْدَنَا مَا ذَكَرَهُ ، وَإِنْ كَانَ لَمَّا ظَاهَرَتْ مِنْهُ أَجَازَ ظِهَارُهَا أَوْ أَجَازَ إنْ تَظَاهَرَ فَظَاهَرَتْ عَلَى الْكَيْفِيَّةِ الَّتِي يُجِيزُ لَهَا فِيهَا الطَّلَاقَ فَتُطَلِّقُ نَفْسَهَا مِنْهُ أَوْ طَلَّقَتْ نَفْسَهَا ، فَأَجَازَ ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُعَدُّ مِنْهُ ظِهَارًا فَلَا يَمَسَّهَا حَتَّى يُكَفِّرَ قَبْلَ مُضِيِّ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ، وَلَزِمَهَا هِيَ التَّكْفِيرُ عَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ فِيهَا ، وَإِنَّمَا لَمْ يُحْكَمْ عَلَيْهِ بِأَحْكَامِ الظِّهَارِ إذْ لَمْ يُجِزْ لَهَا أَوْ لَمْ يُجِزْ قَوْلَهَا ، لِأَنَّ الظِّهَارَ كَالطَّلَاقِ ، وَلَا طَلَاقَ بِيَدِ الْمَرْأَةِ إنْ لَمْ يَجْعَلْهُ فِي يَدِهَا عَلَى مَا مَرَّ ، وَلِأَنَّ الظِّهَارَ ذَكَرَهُ اللَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - فِي الرِّجَالِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ فِي النِّسَاءِ ، وَإِذَا ظَاهَرَتْ بِمَا لَا يَقَعُ بِهِ الظِّهَارُ عَلَى الرَّجُلِ فَكَفَّارَةُ يَمِينٍ ، وَكَذَا بِكُلِّ مَا يَنْتَقِلُ كَعَبْدِهَا فَإِنَّهَا لَوْ أَخْرَجَتْهُ مِنْ مِلْكِهَا أَوْ عَتَقَ لَجَازَ لَهَا تَزَوُّجُهُ ، وَكَذَا لَا ظِهَارَ عَلَى الرَّجُلِ بِمَا يَنْتَقِلُ إلَى الْحِلِّ ، وَكُلُّ مَا كَانَ كَفَّارَةُ يَمِينٍ لَا ظِهَارَ فَلَهُ الْمَسُّ قَبْلَ التَّكْفِيرِ ، وَإِذَا كَانَ الظِّهَارُ غَيْرَ وَاقِعٍ وَلَمْ يُعَلَّقْ لَزِمَتْ الْكَفَّارَةُ الْمُرْسَلَةَ ، وَإِنْ عُلِّقَ وَلَمْ يَقَعْ مَا عُلِّقَ إلَيْهِ فَحَنِثَ لَزِمَتْ أَيْضًا ، وَإِنْ لَمْ يَحْنَثْ لَمْ تَلْزَمْهُ ، وَإِذَا كَانَ يَمِينًا مُعَلَّقًا بِمَسِّهَا فَلَا يَمَسَّهَا حَتَّى يَبْرَأَ وَيُكَفِّرَ ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت