وَكَذَا إنَّ ظَاهَرَ مِنْهَا وَمَاتَتْ أَوْ طَلَّقَهَا أَوْ حُرِّمَتْ ، وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُهُ تَكْفِيرٌ إنْ طَلَّقَهَا أَوْ مَاتَتْ ، وَإِنْ مَاتَ بِلَا عَوْدٍ إلَيْهَا ، هَلْ يَلْزَمُهُ أَوْ لَا ؟ قَوْلَانِ فِي الْأَظْهَرِ .
الشَّرْحُ ( وَكَذَا إنْ ظَاهَرَ مِنْهَا وَمَاتَتْ أَوْ طَلَّقَهَا أَوْ حُرِّمَتْ ) أَوْ فَارَقَهَا بِوَجْهٍ مَا أَوْ خَرَجَتْ بِالظِّهَارِ يُكَفِّرُ بَعْدُ أَنْ لَمْ يُكَفِّرْ قَبْلُ ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يَحْيَى الدَّرْفِيِّ ( وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُهُ تَكْفِيرٌ إنْ طَلَّقَهَا أَوْ مَاتَتْ ) أَوْ حُرِّمَتْ أَوْ فَارَقَهَا بِوَجْهٍ ، ( وَإِنْ ) ظَاهَرَ مِنْهَا وَ ( مَاتَ بِلَا عَوْدٍ إلَيْهَا ) أَيْ بِدُونِ أَنْ يَعُودَ إلَيْهَا بِإِرَادَةِ إصْلَاحِ مَا أَفْسَدَ بِظِهَارِهِ ، أَوْ شَرَعَ فِي التَّكْفِيرِ وَمَاتَ قَبْلَ التَّمَامِ أَوْ الْعَوْدِ السُّكُوتُ عَنْ الطَّلَاقِ ، وَفِيهِ خِلَافٌ ذَكَرْتُهُ فِي تَفْسِيرِ الْمُجَادَلَةِ فِي هِمْيَانِ الزَّادِ إلَى دَارِ الْمَعَادِ ( هَلْ يَلْزَمُهُ ) تَكْفِيرٌ يُوصِي بِهِ عِنْدَ الِاحْتِضَارِ ، وَإِنْ لَمْ يُوصِ كَفَّرَ عَنْهُ وَارِثُهُ إنْ شَاءَ ( أَوْ لَا ؟ قَوْلَانِ فِي الْأَظْهَرِ ) وَصَرَّحَ بِهِمَا بَعْضُ قَوْمِنَا ، وَكَذَا إنْ مَضَتْ الْأَرْبَعَةُ وَلَمْ يُكَفِّرْ ، وَأَصْلُ ذَلِكَ أَنَّ كَفَّارَةَ الظِّهَارِ تَلْزَمُ بِنَفْسِ الظِّهَارِ حَتَّى أَنَّهُ لَوْ فَارَقَهَا قَبْلَ الْأَرْبَعَةِ أَوْ بِمُضِيِّ الْأَرْبَعَةِ ، أَوْ عَلَّقَ فِي ظِهَارِهِ فَبَرَّ تَعْلِيقَهُ لَزِمَهُ التَّكْفِيرُ ، كَمَا لَوْ عَلَّقَ وَحَنِثَ ، أَوْ إنَّمَا تَلْزَمُهُ إنْ أَرَادَهَا قَبْلَ الْأَرْبَعَةِ وَلَمْ تَفُتْهُ بِشَيْءٍ قَوْلَانِ .