( وَإِنْ أَخَذَهَا ) زَوْجُهَا ، ( وَمَسَّهَا قَبْلَهَا ) ، أَيْ قَبْلَ الْعِدَّةِ مِنْ الْآخَرِ ، ( حُرِّمَتْ عَلَيْهِ إنْ مَسَّهَا الْآخَرُ ) بِذَكَرِهِ مُطْلَقًا أَوْ بِذَكَرِهِ فِي فَرْجِهَا ، وَفِي النَّظَرِ قَوْلَانِ ، وَإِذَا خَلَا بِهَا أَوْ أَمْكَنَ الْوَطْءُ حُكِمَ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ قَدْ مَسَّ ، وَإِنْ حُكِمَ بِهِ وَقَدْ عَلِمَ الْأَوَّلُ أَنَّهُ لَمْ يَمَسَّ لَمْ تُحَرَّمْ عَلَيْهِ بِمَسِّهِ قَبْلَ الْعِدَّةِ ، وَإِنَّمَا حُرِّمَتْ لِأَنَّهَا فِي عِدَّةٍ مِنْ مَسِيسِ غَيْرِهِ ، فَكَأَنَّهَا لَيْسَتْ زَوْجَةً لَهُ فَصَارَ مَسُّهَا كَالزِّنَى ، ( فَمَا وَلَدَتْ عَلَى هَذَا ) أَيْ عَلَى الْمَذْكُورِ مِنْ أَخْذِ الْأَوَّلِ إيَّاهَا سَوَاءٌ مَسَّهَا قَبْلَ الْعِدَّةِ أَمْ لَا ، وَهَذَا شَبِيهٌ بِالِاسْتِخْدَامِ ، فَإِنَّ الْمَذْكُورَ أَخْذُهُ إيَّاهَا بِقَيْدِ مَسِّهَا قَبْلَ الْعِدَّةِ ، وَلَمْ أُرْجِعْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ تَعْمِيمًا لِلْحُكْمِ بِالنُّطْقِ بِالْفَهْمِ ( دُونَ السِّتَّةِ مِنْ يَوْمِ الْأَخْذِ لَازِمٌ لِلْآخَرِ ، وَمَا فَوْقَ ذَلِكَ لِلْمَفْقُودِ فِي الْحُكْمِ مَا لَمْ يَتَحَرَّكْ قَبْلَ تَمَامِ الْمُدَّةِ ) الَّتِي يَتَحَرَّكُ بَعْدَهَا وَهِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشَرَةٌ ، ( فَيَلْزَمُ الْأَخِيرَ حِينَئِذٍ ) أَيْ حِينَ إذْ تَحَرَّكَ قَبْلَ تَمَامِهَا .
( وَلَوْ ) وُلِدَ ( بَعْدَ طُولِ مُدَّةٍ ) كَثُلَّاتِ سِنِينَ فَصَاعِدًا بِلَا حَدٍّ ، وَقِيلَ: إنْ أَخَذَهَا وَمَسَّهَا فِي الْعِدَّةِ ، فَكُلُّ مَا وَلَدَتْ فِي الْعِدَّةِ أَوْ قَبْلَ السِّتَّةِ مِنْ تَمَامِهَا أَوْ تَحَرَّكَ قَبْلَ الْأَرْبَعَةِ وَعَشَرَةٍ مِنْ تَمَامِهَا لَازِمٌ لِلْأَوَّلِ وَلَوْ حُرِّمَتْ عَلَيْهِ ، وَهُوَ أَيْضًا قَوْلُ مَنْ قَالَ: إنَّ امْرَأَةَ الْمَفْقُودِ تُحَرَّمُ عَلَى الثَّانِي وَمَا بَعْدَهُ ، وَأَنَّهُ لَا عِدَّةَ مِنْ مَسِيسٍ غَيْرِ جَائِزٍ ، وَإِنْ شِئْتَ تَخْرِيجَ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَى مَا لَا يُنَافِيهِ فَارْجِعْ الْإِشَارَةَ إلَى أَخْذِ الْأَوَّلِ إيَّاهَا بِقَيْدِ كَوْنِهِ مَسَّ بَعْدَ الْعِدَّةِ ، سَوَاءٌ كَانَ الْأَخْذُ قَبْلَهَا أَوْ بَعْدَهَا ، وَالْمُتَبَادَرُ مِنْ عِبَارَتِهِ رُجُوعُهَا إلَى الْأَخْذِ بِقَيْدِ كَوْنِهِ مَسَّ قَبْلَ