( وَلَا خِيَارَ لِوَلِيِّ طِفْلٍ ) وَلَوْ أَبًا ( أَوْ مَجْنُونٍ ) أَوْ طِفْلٍ مَجْنُونٍ وَلَا لِخَلِيفَتِهِمَا ( عَقَدَ عَلَيْهِ امْرَأَةً ) أَوْ طِفْلَةً ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِامْرَأَةٍ مَا يَشْمَلُهَا مِثْلُ زَوْجَةٍ أَوْ أُنْثَى ( وَتَزَوَّجَتْ بَعْدَ ) الْحُكْمِ بِ ( مَوْتِهِ بِ ) سَبَبِ ( فَقْدٍ إذَا قَدِمَ بِحَالِهِ ) طِفْلًا أَوْ مَجْنُونًا أَوْ طِفْلًا مَجْنُونًا ( وَلْيَأْخُذْ امْرَأَتَهُ وَخُيِّرَ ) هُوَ لَا وَلِيُّهُ أَيْضًا ( إنْ قَدِمَ بَالِغًا ) عَاقِلًا بَعْدَ أَنْ فُقِدَ غَيْرَ بَالِغٍ ، ( أَوْ عَاقِلًا ) بَالِغًا بَعْدَ أَنْ فُقِدَ مَجْنُونًا ، أَوْ عَاقِلًا بَالِغًا بَعْدَ أَنْ فُقِدَ مَجْنُونًا طِفْلًا ، وَلَكِنْ لَا خِيَارَ لَهُ إنْ كَانَتْ زَوْجَتُهُ طِفْلَةً إلَّا إنْ وَجَدَهَا بَالِغَةً ، وَهَذَا وَنَحْوُهُ مَعْلُومٌ مِمَّا مَرَّ ( وَإِنْ فُقِدَ عَاقِلٌ عَنْ امْرَأَةٍ وَقَدْ تَزَوَّجَتْ ) غَيْرَهُ بَعْدَ تَمَامِ مُدَّةِ الْفَقْدِ ، جُمْلَةٌ مُعْتَرِضَةٌ لَا حَالٌ مَحْكِيَّةٌ لِأَنَّ تَزَوُّجَهَا غَيْرَهُ لَمْ يَسْبِقْ الْفَقْدَ ، وَلَا مُقَارَنَةَ لِأَنَّ تَزَوُّجَهَا وَفَقْدَهُ لَمْ يَقَعَا بِوَقْتٍ ، وَلَا مَقْدِرَةٍ لِأَنَّهُ حَالَ فَقْدِهِ غَيْرُ نَاوٍ تَزَوُّجَهَا ( ثُمَّ قَدِمَ مَجْنُونًا أَخَذَهَا وَلَا خِيَارَ لِوَلِيِّهِ ) وَلَوْ أَبًا ( أَوْ خَلِيفَتِهِ ) وَإِنَّمَا لَمْ يَكُنْ لِوَلِيِّ طِفْلٍ وَمَجْنُونٍ وَخَلِيفَتِهِمَا خِيَارٌ لِأَنَّ اخْتِيَارَ الصَّدَاقِ بِمَنْزِلَةِ الطَّلَاقِ وَطَلَاقُهُمَا عَلَيْهِمَا لَا يَصِحُّ ، وَإِنَّمَا يَصِحُّ مِنْ وَلِيٍّ بَعْدَ تَمَامِ الْفَقْدِ ، كَذَا ظَهَرَ لِي ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، وَعَلَّلَهُ أَيْضًا بِأَنَّ نِكَاحَهَا مُتَوَقِّفٌ لِبُلُوغٍ وَإِفَاقَةٍ فَلْيُقَرَّرْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ حَالُهُ بِبُلُوغٍ أَوْ إفَاقَةٍ ، وَالصَّمُّ وَالْبُكْمُ لِلزَّوْجِ كَالطُّفُولِيَّةِ لَهُ فِي الْمَسَائِلِ الْمَذْكُورَةِ وَالْآتِيَةِ ، وَإِنْ كَانَ الْأَبْكَمُ أَوْ الْأَصَمُّ يَفْهَمُ أَوْ يُفْهَمُ عَنْهُ وَلَوْ بِكِتَابَةٍ فَهُوَ الَّذِي يَخْتَارُ نَفْسَهُ .