التَّيَمُّمُ ( هُوَ مِمَّا خُصَّتْ بِهِ الْأُمَّةُ ) الْمُحَمَّدِيَّةُ عَنْ سَائِرِ الْأُمَمِ ( كَالْوُضُوءِ ) وَلَوْ شَارَكَتْهَا فِيهِ الْأَنْبِيَاءُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { هَذَا وُضُوئِي وَوُضُوءُ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِي } ، أَوْ خُصَّتْ الْأُمَّةُ بِالتَّثْنِيَةِ وَالتَّثْلِيثِ أَوْ بِالتَّحْجِيلِ وَالْغُرَّةِ بِسَبَبِهِ ، وَقَدْ ثَبَتَ فِي الْحَدِيثِ: { أَنَّ سَارَةُ لَمَّا هَمَّ الْمَلِكُ بِالدُّنُوِّ مِنْهَا قَامَتْ تَتَوَضَّأُ وَتُصَلِّي ، وَأَنَّ جُرَيْحًا قَامَ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى ثُمَّ كَلَّمَ الْغُلَامَ } ، وَقَدْ صُرِّحَ بِالْغُرَّةِ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمَرْفُوعِ: { لَكُمْ سِيمَا لَيْسَتْ لِأَحَدٍ غَيْرِكُمْ } ، ( وَالصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ وَالْوَصِيَّةِ بِالثُّلُثِ وَالْغَنَائِمِ ) وَالزَّكَاةِ يُقَسَّمُ ذَلِكَ فِي فُقَرَائِهَا وَبَيْتِ الْمَالِ .
وَمَنْ كَانَ قَبْلَنَا زَكَاتُهُمْ رُبْعُ أَمْوَالِهِمْ يَأْكُلُهُ نُورٌ يَجِيءُ مِنْ السَّمَاءِ ، وَجَعَلَ الْأَرْضَ مَسْجِدًا وَلَمْ يَكُنْ غَيْرُهُمْ يُصَلُّونَ إلَّا فِي الْكَنَائِسِ وَالْبِيَعِ ، وَرَوَى أَبُو أُمَامَةَ: { جُعِلَتْ الْأَرْضُ كُلُّهَا لِي وَلِأُمَّتِي مَسْجِدًا وَطَهُورًا } ، وَمِثْلُهُ لِحُذَيْفَةَ ، وَكَوْنُ صُفُوفِهِمْ كَصُفُوفِ الْمَلَائِكَةِ ، وَاجْتِمَاعِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَالْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ ، قِيلَ: وَالْبَسْمَلَةِ وَفِيهِ كَلَامٌ طَوِيلٌ فِي تَفْسِيرِنَا الَّذِي مَنَّ اللَّهُ بِهِ عَلَيْنَا ، وَالْجُمُعَةِ كَمَا فِي حَدِيثِ مُسْنَدِ الرَّبِيعِ: { نَحْنُ الْآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ } إلَخْ ، وَالتَّأْمِينِ رُوِيَ: أَنَّ الْيَهُودَ لَمْ يَحْسُدُونَا عَلَى شَيْءٍ كَمَا حَسَدُونَا عَلَى الْجُمُعَةِ الَّتِي هَدَانَا اللَّهُ إلَيْهَا وَعَلَى قَوْلِنَا خَلْفَ الْإِمَامِ آمِينَ ، أَيْ قَبْلَ أَنْ يُحَرَّمَ الْكَلَامُ فِي الصَّلَاةِ ، وَفِي رِوَايَةِ: الْإِسْقَاطِ خَلْفَ الْإِمَامِ وَالرُّكُوعِ ، وَكَانَتْ صَلَاةُ مَنْ قَبْلَنَا بِلَا رُكُوعٍ ، كَذَا قِيلَ ، وَعُورِضَ بِقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا: { وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ } وَأُجِيبَ بِأَنَّ الرُّكُوعَ لِمَنْ قَبْلَنَا بَعْدَ السُّجُودِ ،