وَتَحِيَّةِ السَّلَامِ ، وَسَاعَةِ الْإِجَابَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَنَظَرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إلَيْنَا أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ ، وَمَا يُرْوَى لَنَا فِي رَمَضَانَ كَخُلُوفِ فَمِ الصَّائِمِ ، وَتَصْفِيدِ الشَّيَاطِينِ ، وَالْأَكْلِ لَيَالِيَهُ ، وَالسَّحُورِ ، وَتَعْجِيلِ الْفِطْرِ ، وَلَيْلَةِ الْقَدْرِ ، وَصِيَامِ رَمَضَانَ عِنْدَ الْجُمْهُورِ ، قَالُوا: التَّشْبِيهُ فِي { كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ } ، عَائِدٌ إلَى مُطْلَقِ الصَّوْمِ ، وَقِيلَ: إلَى صَوْمِ رَمَضَانَ ، وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا { صِيَامُ رَمَضَانَ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى الْأُمَمِ قَبْلَكُمْ } ، وَالِاسْتِرْجَاعِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ ، وَرَفْعِ التَّكَالِيفِ الشَّاقَّةِ ، وَرَفْعِ الْخَطَأِ وَالنِّسْيَانِ وَالْإِكْرَاهِ .
وَقَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَنَا إذَا نَسُوا مَا أُمِرُوا بِهِ أَوْ أَخْطَئُوا عُوقِبُوا بِشَيْءٍ كَتَحْرِيمِ مَطْعَمٍ أَوْ مَشْرَبٍ بِحَسَبِ ذَلِكَ الذَّنْبِ ، وَعَدَمِ الِاجْتِمَاعِ عَلَى ضَلَالَةٍ ، وَكَوْنِ إجْمَاعِهِمْ حُجَّةً وَاخْتِلَافِهِمْ رَحْمَةً وَكَانَ اخْتِلَافُ مَنْ قَبْلَهُمْ عَذَابًا ، وَكَوْنِ الطَّاعُونِ لَهُمْ شَهَادَةً وَكَانَ عَلَى الْأُمَمِ عَذَابًا ، وَكَوْنِ الْجَنَّةِ بِشَهَادَةِ اثْنَيْنِ وَذَلِكَ فِي الْأُمَمِ بِمِائَةٍ ، وَكَوْنِهِمْ أَكْثَرَ الْأُمَمِ أَجْرًا وَأَقْصَرَهُمْ أَعْمَارًا وَأَقَلَّ عَمَلًا ، وَأُوتُوا الْعِلْمَ الْأَوَّلَ وَالْآخِرَ ، وَفَضَحُوا الْأُمَمَ وَلَمْ يَفْتَضِحُوا ، وَالْإِسْنَادِ لِحِفْظِ الْحَدِيثِ ، وَلَمْ يَكُنْ فِي مَنْ قَبْلَنَا ، وَكَانُوا يَخْلِطُونَ كَلَامَهُمْ بِكَلَامِ أَنْبِيَائِهِمْ وَكَلَامِ اللَّهِ ، وَالْأَنْسَابِ وَالْإِعْرَابِ وَالْأَوْتَادِ وَالْأَقْطَابِ وَالْأَبْدَالِ وَالنُّجَبَاءِ وَالْغَوْثِ وَدُخُولِ الْقَبْرِ بِذُنُوبٍ وَالْخُرُوجِ بِدُونِهَا بِاسْتِغْفَارِ الْمُؤْمِنِينَ ، رَوَاهُ الطَّبَرِيُّ عَنْ أَنَسٍ ، وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ عَنْهُمْ قَبْلَ الْأُمَمِ وَيَكُونُونَ فِي الْمَحْشَرِ عَلَى مَوْضِعٍ عَالٍ ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" { أَنَا وَأُمَّتِي عَلَى كَوْمٍ مُشْرِفِينَ عَلَى الْخَلَائِقِ مَا مِنْ النَّاسِ أَحَدٌ ، إلَّا وَدَانَهُ مِنَّا } وَمَا"