( وَإِنْ قَالَ ثَلَاثَةٌ مِنْ الْمُصَلِّينَ ) وَهُمْ الْمُوَحِّدُونَ بِدُونِ أَنْ يَبْلُغُوا حَدَّ الْوِلَايَةِ ( فِي ) شَأْنِ ( مَنْ شُكَّ فِي فَقْدِهِ ) أَوْ احْتَمَلَ الْفَقْدَ بِدُونِ اسْتِشْعَارِ الشَّكِّ ( إنَّهُ مَفْقُودٌ ) أَرَادَ بِالشَّكِّ مَا يَشْمَلُ الظَّنَّ اسْتِعْمَالًا لِلْخَاصِّ الَّذِي هُوَ لَفْظُ الشَّكِّ الْمَوْضُوعُ لِاسْتِوَاءِ الطَّرَفَيْنِ فِي الْعَامِّ الَّذِي هُوَ مُطْلَقُ عَدَمِ الْعِلْمِ ، أَوْ قَالُوا: فُقِدَ أَوْ وَصَفُوهُ بِصِفَةِ الْفَقْدِ أَوْ قَالُوا: مَفْقُودٌ وَقَدْ فُقِدَ أَيْ قَالُوا: مَفْقُودٌ فِي الْحِسِّ وَقَدْ فَقَدْنَاهُ فِي عِلْمِنَا هَذَا مُرَادُ أَبِي زَكَرِيَّا فِيمَا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي سِتَّةَ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ أَنَّ قَوْلَهُ وَقَدْ فُقِدَ لَيْسَ مِنْ قَوْلِهِمْ بَلْ هُوَ كَلَامٌ مِنْهُ ، أَيْ قَالُوا: إنَّهُ مَفْقُودٌ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَا يُرَى إذْ لَوْ رُئِيَ لَكُذِّبُوا ( أَوْ ) قَالُوا ( فِي ) شَأْنِ ( مَنْ صَحَّ فَقْدُهُ: رَأَيْنَاهُ حَيًّا ) أَوْ صَحَّ لَنَا الْعِلْمُ بِحَيَاتِهِ ( دُونَ أَرْبَعِ سِنِينَ ) مُتَعَلِّقٌ بِقَالُوا ( أَوْ بَعْدَهَا مِنْ يَوْمِ فَقْدِهِ ) لَيْسَ مُرَادُهُ خُصُوصَ نُطْقِهِمْ بِلَفْظِ دُونَ أَرْبَعِ سِنِينَ أَوْ بِلَفْظِ أَنَّهُمْ رَأَوْهُ بَعْدَ الْأَرْبَعِ أَوْ بِلَفْظِ قَوْلِكَ مِنْ يَوْمِ فَقْدِهِ بَلْ أَرَادَ أَنَّهُمْ أَخْبَرُوا بِمَعْنَى هَذِهِ الْأَلْفَاظِ لَا مِثْلَ أَنْ يَقُولُوا: رَأَيْنَاهُ حَيًّا وَقْتَ كَذَا فَيَحْسِبُ الْحَاسِبُ فَيَجِدُ ذَلِكَ الْوَقْتَ دُونَ الْأَرْبَعِ أَوْ بَعْدَهَا وَلَوْ لَمْ يَعْلَمُوا بِفَقْدِهِ .
وَكَذَا فِي قَوْلِهِ ( أَوْ ) قَالُوا ( قَدْ مَاتَ دُونَهَا دُفِعَ قَوْلُهُمْ ) فَهُوَ غَائِبٌ إنْ قَالُوا: إنَّهُ مَفْقُودٌ أَوْ نَحْوُ هَذَا وَقَدْ شُكَّ فِي فَقْدِهِ أَوْ اُحْتُمِلَ ، وَعَلَى مُدَّةِ فَقْدِهِ إنْ قَالُوا بَعْدَ الْحُكْمِ بِفَقْدِهِ: إنَّا رَأَيْنَاهُ حَيًّا أَوْ مَيِّتًا وَإِنْ تَحَقَّقَ الْأَمْرُ بَعْدَ ذَلِكَ كَمَا قَالُوا فَلْيَحْكُمْ مِنْ يَوْمَ تَحَقَّقَ لَا مِنْ يَوْمَ أَخْبَرُوا ، وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الصَّوْمِ أَنَّهُ يُقْبَلُ قَوْلُ أَهْلِ الْجُمْلَةِ فِي