فهرس الكتاب

الصفحة 5660 من 17437

فِي الْأَحَادِيثِ ، وَالْأَمَةُ وَلَوْ صَحَّ أَنْ تَكُونَ أُمًّا لِوَلَدِ الْمُسْلِمِ لَكِنْ قَدْ عَارَضَ التَّحْرِيمُ بِهَا أَنَّ وَلَدَ الْأَمَةِ عَبْدٌ ، وَمَنْ أَرْضَعَ أَمَةً يَكُونُ كَوَلَدِهَا وَلَا سَبِيلَ إلَى تَصْيِيرِهِ عَبْدًا بِلَبَنِهَا مَعَ أَنَّهُ وَلَدُ حُرَّةٍ ، فَأُلْغِيَ كَوْنُ ذَلِكَ رَضَاعًا إلَّا فِي حَقِّهَا .

وَمِمَّا يُؤَيِّدُ التَّجَاوُزَ فِي الْمَيِّتَةِ حَدِيثُ" { حُرْمَةُ مَوْتَانَا كَحُرْمَةِ أَحْيَائِنَا } "وَكَوْنُ أَرْشِ الْمَيِّتِ كَأَرْشِ الْحَيِّ ، وَأَمَّا لَبَنُ أَمَةٍ مِنْ حُرٍّ وَلَبَنُ مُشْرِكَةٍ مِنْ مُسْلِمٍ فَيَنْشُرُ الْحُرْمَةَ لِقُوَّتِهِ بِالْحُرِّ وَالْمُسْلِمِ فَإِنَّ اللَّبَنَ لِلزَّوْجِ ، فَالتَّحْرِيمُ فِي جَانِبِهِ لِأَنَّ اللَّبَنَ لَهُ ، وَفِي جَانِبِهَا لِأَنَّهَا مُرْضِعَةٌ ، وَكَذَا لَبَنُ حُرَّةٍ مِنْ عَبْدٍ يَقْوَى بِهَا فَيَنْشُرُ الْحُرْمَةَ ، وَقَالَ فِي"الدِّيوَانِ": لَبَنُ الْمُشْرِكَةِ وَالْأَمَةِ إذَا مَسَّهُمَا فَحْلٌ بِحَرَامٍ فَهُوَ رَضَاعٌ لَا يُجَاوِزُهُمَا كَالْحُرَّةِ الْمُوَحِّدَةِ ، وَقِيلَ: يُجَاوِزُهُمَا وَمَعْنَى كَوْنِهِ لَا يُجَاوِزُهُمَا هُوَ أَنَّهُ لَا يَتَعَدَّاهُمَا إلَى بَنَاتِهِمَا وَأُمَّهَاتِهِمَا ا هـ بِتَصَرُّفٍ وَهَكَذَا كَثِيرًا مَا أَحْكِي كَلَامَهُ بِالْمَعْنَى وَتَقْدِيمٍ وَتَأْخِيرٍ وَاخْتِصَارٍ وَجَمْعٍ مِنْ مَوَاضِعَ مُفْتَرِقَةٍ مِنْهُ وَظَاهِرُهُ اخْتِيَارُ أَنَّهُ لَا يُجَاوِزُهُمَا وَلَكِنْ خَصَّ الْمَسْأَلَةَ بِمَسِّ الْحَرَامِ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَغَيْرِهِ أَنَّ لَبَنَ الْحُرَّةِ الْمُوَحِّدَةِ يَتَجَاوَزُهُمَا قَطْعًا وَهُوَ الْحَقُّ ، وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ وَذَهَبَ دَاوُد الظَّاهِرِيُّ وَأَتْبَاعُهُ وَإِبْرَاهِيمُ ابْنُ عُلَيَّةَ وَابْنُ بِنْتِ الشَّافِعِيِّ وَجَمَاعَةٌ إلَى أَنَّهُ لَا يَتَجَاوَزُهُمَا أَيْضًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى - { وَأُمَّهَاتُكُمْ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ } وَلَمْ يَذْكُرْ الْعَمَّةَ وَالْبِنْتَ كَمَا ذَكَرَهُمَا فِي النَّسَبِ وَيَرُدُّهُ أَنَّ تَخْصِيصَ الشَّيْءِ بِالذِّكْرِ لَا يَدُلُّ نَفْيَ الْحُكْمِ عَمَّا عَدَاهُ ، وَأَنَّهُ جَاءَتْ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ بِنَشْرِ الْحُرْمَةِ .

وَاحْتَجَّ بَعْضٌ بِأَنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت