( وَحَرُمَ إرْضَاعُ طِفْلٍ لَبَنَ ) امْرَأَةٍ ( مَيِّتَةٍ ) كَسَائِرِ الْمَيِّتَاتِ لِأَنَّهُ نَجَسٌ حَرَامٌ ، فَلَا يَحِلُّ إلَّا لِضَرُورَةٍ ، وَكَذَا مُشْرِكَةٌ غَيْرُ كِتَابِيَّةٍ ، وَلَا يَسْتَرْضِعُ مِنْ ذَاتِ عِلَّةٍ مُضِرَّةٍ وَإِنْ لَمْ تُخْبِرْ بِهَا ضَمِنَتْهُ إنْ ضَرَّ ، وَلَا مِنْ غَيْرِ أَصِيلَةٍ وَغَيْرِ عَفِيفَةٍ ، وَلَا مِنْ ذَاتِ خُلُقٍ غَيْرِ مَرَضِيٍّ ، وَلَا يُنَجَّى طِفْلُ الْمُوَحِّدِ بِلَبَنِ الْمُشْرِكَةِ ، وَقِيلَ: يُنَجَّى كَمَا ذَكَرَهُمَا فِي السُّؤَالَاتِ ، وَأَمَّا الْكِتَابِيَّةُ الْمُحَارِبَةُ فَكَالْمُشْرِكَاتِ غَيْرِ الْكِتَابِيَّاتِ ، وَأَمَّا الْكِتَابِيَّةُ الْمُعَاهِدَةُ فَإِنَّ لَبَنَهَا طَاهِرٌ ، وَقِيلَ: مَكْرُوهٌ ، وَقِيلَ: نَجِسٌ ، فَالْأَقْوَالُ فِي لَبَنِهَا ، وَلَكِنْ لَبَنُهَا رَضَاعٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ لِأَنَّ نِكَاحَهَا جَائِزٌ ، وَاخْتُلِفَ أَيْضًا فِي لَبَنِ الْمُشْرِكَاتِ وَالْكِتَابِيَّاتِ غَيْرِ الْمُعَاهَدَاتِ ( وَهُوَ رَضَاعٌ ) إنْ وَقَعَ مِنْ امْرَأَةٍ مَيِّتَةٍ إنْ خَرَجَ مِنْ ثَدْيِهَا شَيْءٌ وَلَوْ لَمْ يَعْرِفْ مَا هُوَ ، وَقِيلَ: لَا .
( وَ ) عَلَى أَنَّهُ رَضَاعٌ ( هَلْ يَتَجَاوَزُهَا إلَى غَيْرِهَا ) فَلَا يَتَزَوَّجُ بِنْتَهَا وَلَوْ سَفَلَتْ ، وَلَا أُمَّهَا وَلَوْ عَلَتْ ( أَوْ لَا ؟ قَوْلَانِ ، وَلَبَنُ أَمَةٍ وَمُشْرِكَةٍ مِنْ عَبْدٍ ) عَائِدٍ إلَى أَمَةٍ ( وَمُشْرِكٍ ) عَائِدٍ إلَى مُشْرِكَةٍ ( رَضَاعٌ ، وَهَلْ يَتَجَاوَزُهُمَا وَيَنْشُرُ الْحُرْمَةَ فِي أَوْلَادِهِمَا وَأُمَّهَاتِهِمَا كَحُرَّةٍ وَمُسْلِمَةٍ ) عَطَفَ يَنْشُرُ عَلَى يَتَجَاوَزُ عَطْفَ تَفْسِيرٍ ( أَوْ لَا ) يَتَجَاوَزُهُمَا ؟ ( خِلَافٌ ) وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ عِنْدَ بَعْضٍ ، وَوَجْهُهُ عُمُومُ لَفْظِ الرَّضَاعِ ، وَوَجْهُهُ مَنْ قَالَ: لَا يَتَجَاوَزُ أَنَّ التَّحْرِيمَ بِالرَّضَاعِ مَحْمُولٌ عَلَى التَّحْرِيمِ بِالْأُمِّ ، وَالْمُشْرِكَةُ لَا تَكُونُ أُمًّا لِوَلَدِ الْمُسْلِمِ إلَّا إنْ كَانَتْ كِتَابِيَّةً لِأَنَّهَا لَا تَحِلُّ لَهُ ، وَكَذَا الْمَيِّتَةُ فَاقْتَصَرَ فِي الْمُشْرِكَةِ عَلَيْهَا ، وَلَا بُدَّ لِعُمُومِ ظَاهِرِ: { وَأُمَّهَاتُكُمْ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ } فِي الْمَيِّتَةِ وَلِعُمُومِ لَفْظِ الرَّضَاعِ