فهرس الكتاب

الصفحة 5651 من 17437

( وَإِنْ جَعَلَتْهُ بِإِنَاءٍ وَاحِدٍ فَشَرِبَهُ طِفْلَانِ أَوْ أَكْثَرُ فَرَضَاعٌ ) وَهُمْ إخْوَةٌ مِنْ الرَّضَاعِ ( وَإِنْ جَعَلَتْ نِسَاءٌ أَلْبَانَهُنَّ ) أَوْ امْرَأَتَانِ لَبَنَهُمَا ( فِي ) إنَاءٍ ( وَاحِدٍ فَشَرِبَ طِفْلٌ بَعْضَهُ فَشُبْهَةٌ ) بَيْنَهُنَّ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ الْبَعْضُ الْمَشْرُوبُ لَبَنَ هَذِهِ أَوْ لَبَنَ هَذِهِ أَوْ لَبَنَهُنَّ ، وَأَمَّا هُوَ فَقَدْ تَحَقَّقَ أَنَّهُ شَرِبَ لَبَنَ غَيْرِ أُمِّهِ ( فَلَا يَتَزَوَّجُ وَلَا يُصَافِحُ وَاحِدَةً ) تُنَازِعُهُ يَتَزَوَّجُ وَيُصَافِحُ فَأَعْمَلَ الْأَخِيرَ لِأَنَّهُ لَوْ أَعْمَلَ الْأَوَّلَ لَأَثْبَتَ مَعْمُولَ الْأَخِيرِ ضَمِيرًا خِلَافًا لِمُجِيزِ حَذْفِهِ سَعَةً بِخِلَافِ الْأَوَّلِ فَإِنَّهُ أُهْمِلَ لَمْ يُذْكَرْ مَعْمُولُهُ إنْ لَمْ يَكُنْ عُمْدَةً ، وَهَكَذَا فِيمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَكَأَنَّهُ قَالَ: فَلَا يَتَزَوَّجُهَا بِإِعَادَةِ الضَّمِيرِ لِلْوَاحِدَةِ الْمَذْكُورَةِ بَعْدُ ، وَلَا يُصَافِحُ وَاحِدَةً ( مِنْهُنَّ ) وَإِنْ شَرِبَهُ كُلَّهُ فَرَضَاعٌ مِنْهُنَّ ( وَإِنْ شَرِبَهُ أَوْ ) شَرِبَ ( بَعْضَهُ ) فَرِيقٌ ( مُتَعَدِّدٌ ) مِنْ الْأَطْفَالِ ( فَشُبْهَةٌ ) فِي حَقِّ كُلِّ وَاحِدٍ مَعَ الْآخَرِ ، وَعَلَيْهِنَّ جَمِيعًا ، وَإِنْ أُلْقِمَ صَبِيٌّ الثَّدْيَ وَمَصَّهُ وَقَعَتْ شُبْهَةٌ ، وَالرَّضَاعُ أَوْلَى بِهِ ، وَتُرِكَتْ الشُّبْهَةُ ، وَذَلِكَ إنْ كَانَ فِيهِ لَبَنٌ ، وَالْمَصُّ دُونَ ظُهُورِ اللَّبَنِ لَا يُوجِبُ رَضَاعًا ، لِأَنَّهُ قَدْ يَمُصُّ وَلَا يَنْحَدِرُ لَهُ اللَّبَنُ ، إلَّا أَنَّهُ شُبْهَةٌ وَلَا يُحْكَمُ إلَّا بِالصِّحَّةِ أَوْ بِظُهُورِ اللَّبَنِ فِي طَرَفَيْ شَفَتَيْهِ أَوْ بِإِحْسَاسِهَا اللَّبَنَ يَتَحَلَّبُ مِنْهَا ، وَبِالشَّهَادَةِ عَلَى مَا يَأْتِي فِيهَا ، وَقِيلَ: إذَا رَأَتْهُ يَمُصُّ وَغَلَبَ عَلَى ظَنِّهَا أَنَّهُ وَصَلَ جَوْفَهُ فَرَضَاعٌ وَالطِّفْلَةُ كَالطِّفْلِ بِالنِّسْبَةِ إلَى ابْنِ مُرْضِعَتِهَا وَمَنْ يَحْرُمُ بِرَضَاعِهَا ، وَكَذَا فِيمَا يَأْتِي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت