مُطْلَقُ إجَازَةٍ مِنْ الْعُلَمَاءِ حَالَ كَوْنِ لَفْظِ جُوِّزَ ( كَ ) لَفْظِ ( رُخِّصَ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ، ( كَذَلِكَ ) أَيْ مُشِيرًا بِهِ إلَى قَوْلٍ بِالتَّرْخِيصِ وَهُوَ لُغَةً التَّسْهِيلُ .
وَاصْطِلَاحًا إبَاحَةُ الشَّيْءِ الْمَمْنُوعِ مَعَ قِيَامِ السَّبَبِ أَوْ مُخَالَفَةِ الدَّلِيلِ ، وَبَسَطْتُ الْكَلَامَ عَلَى ذَلِكَ فِي شَرْحِي عَلَى فَضْلِ مُخْتَصَرِ الْعَدْلِ"وَهُوَ قَدْرُ النِّيلِ"أَرْبَعُ مَرَّاتٍ أَوْ أَكْثَرُ ، وَذَلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، وَإِذَا ذَكَرْتُ كِتَابًا فَلِلتَّرْغِيبِ فِيهِ وَلِئَلَّا يَسْتَخِفَّ بِنَا قَوْمُنَا وَإِلَّا فَأَنَا عَاجِزٌ وَلِيَجِدَ أَصْحَابُنَا الْحِكَايَةَ عَنْ كُتُبِ الْمَذْهَبِ ؛ ( وَ ) مُشِيرًا ( بِ ) لَفْظِ ( مُنِعَ ) حَالَ كَوْنِ هَذَا اللَّفْظِ ( قَلِيلًا ) أَوْ قَلِيلًا ظَرْفٌ: أَيْ أُشِيرُ فِي زَمَانٍ قَلِيلٍ ، أَوْ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ ، أَيْ إشَارَةً قَلِيلًا ، لِأَنَّ قَلِيلًا يَصْلُحُ لِلْمُؤَنَّثِ لِأَنَّهُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ ، ( إلَى عَدَمِهِ ) أَيْ عَدَمِ الْجَوَازِ ، وَالْكَثِيرُ إشَارَةٌ إلَى عَدَمِ الْجَوَازِ بِلَفْظِ لَا ، وَالْمَنْعُ قَوْلٌ وَيَسْتَعْمِلُهُ فِي النَّفْيِ غَيْرَ قَوْلٍ كَقَوْلِهِ بَعْدَ بَابِ اللُّقَطَةِ: وَمُنِعَ غَيْرُ الْعَيْنَيْنِ ، ( وَ ) مُشِيرًا ( بِ ) لَفْظِ ( كُرِهَ كَذَلِكَ ) قَلِيلًا إلَى عَدَمِ الْجَوَازِ ، وَالْكَثِيرُ إشَارَتُهُ بِكُرِهَ إلَى كَوْنِ الشَّيْءِ لَا إثْمَ فِي فِعْلِهِ مَعَ الثَّوَابِ فِي تَرْكِهِ ، وَمِنْ اسْتِعْمَالِهِ فِي عَدَمِ الْجَوَازِ قَوْلُهُ فِي بَابِ أَحْكَامِ النَّجَاسَاتِ بَعْدَ بَابِ نَقْضِ التَّيَمُّمِ: وَكُرِهَ تَنَاوُلُ النَّجِسِ بِالْيَدِ وَالثَّوْبِ بِلَا ضَرُورَةٍ مَا وُجِدَ غَيْرُهُمَا وَبِأَمْتِعَةِ الْغَيْرِ بِلَا إذْنِهِ ، فَإِنَّ تَنَاوُلَ النَّجِسِ بِالْيَدِ وَالثَّوْبِ بِلَا ضَرُورَةٍ حَرَامٌ وَغَيْرُ الْيَدِ لَا يَكْفُرُ بِهِ ، وَتَنَاوُلُهُ بِأَمْتِعَةِ الْغَيْرِ حَرَامٌ يَكْفُرُ بِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ رِضًى أَوْ دَلَالَةٌ ، وَقَوْلُهُ فِي بَابِ أَحْكَامِ الْحَيْضِ وَالِاسْتِحَاضَةِ: وَكُرِهَ وَطْءُ نُفَسَاءَ فِي الْأَرْبَعِينَ عَلَى أَحَدِ أَوْجُهٍ فِيهِ سَتَأْتِي إنْ شَاءَ