( وَلَا تُبَاعُ سُرِّيَّةٌ ) وَلَا تَخْرُجُ مِنْ مِلْكٍ بِوَجْهٍ مَا ( قَبْلَ اسْتِبْرَاءٍ ) وَجَازَ إنْ أَعْلَمَ الْمُشْتَرِيَ بِأَنَّهُ لَمْ يَسْتَبْرِئْهَا وَإِلَّا فَإِنَّهُ يَصِحُّ الْبَيْعُ وَأَثِمَ ، وَفِي ( الدِّيوَانِ ) : إنَّمَا يَنْبَغِي لِمَنْ اشْتَرَى مِنْ بَائِعٍ سُرِّيَّتَهُ أَنْ يَجْعَلَاهَا عِنْدَ أَمِينٍ أَوْ أَمِينَةٍ حَتَّى تَنْقَضِيَ مُدَّةُ الِاسْتِبْرَاءِ ، وَمُؤْنَتُهَا عَلَى الْمُشْتَرِي ، وَلِمَالِكِهَا عِتْقُهَا وَمُكَاتَبَتُهَا بِلَا اسْتِبْرَاءٍ ( وَمَنْ اشْتَرَى أَمَةً ) أَوْ أَخَذَهَا بِحَقٍّ مَا مِنْ الْحُقُوقِ لَكِنْ ( بِخِيَارٍ لِشَهْرَيْنِ أَوْ أَقَلَّ ) أَوْ أَكْثَرَ كَشَهْرَيْنِ وَخَمْسَةِ أَيَّامٍ ( فَجُعِلَتْ بِيَدِ أَمِينٍ ) أَوْ أَمِينَةٍ ( ثُمَّ ثَبَتَ الشِّرَاءُ عِنْدَ الْأَجَلِ ) أَوْ قَبْلَهُ ( لَزِمَهُ ) أَيْ: شِرَاؤُهَا ( وَلَا تُجْزِئُهُ الْمُدَّةُ ) الْوَاقِعَةُ ( عِنْدَ الْأَمِينِ ) أَوْ الْأَمِينَةِ وَلَوْ جَاءَتْ فِيهَا حَيْضَتَانِ أَوْ أَكْثَرُ أَوْ خَمْسَةٌ وَأَرْبَعُونَ يَوْمًا أَوْ أَكْثَرُ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِنْ مَالِكِهَا اسْتِبْرَاءً مَحْضًا بَلْ تَوْقِيفٌ لِلتَّخْيِيرِ وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهَا تَثْبُتُ لَهُ وَلَا لِمُشْتَرِيهَا ، وَيُنَاسِبُ هَذَا قَوْلَ مَنْ قَالَ: الْعِدَّةُ تَعَبَّدٌ لَا مَعْقُولَةُ الْمَعْنَى فَهِيَ تَحْتَاجُ لِلنِّيَّةِ ، وَالِاسْتِبْرَاءُ كَالْعِدَّةِ .
( وَرُخِّصَ فِي ) إجْزَاءِ ( هَا إنْ تَمَّتْ وَفِي الْبِنَاءِ ) عَلَى مَا مَضَى مِنْهَا عِنْدَ الْأَمِينِ أَوْ الْأَمِينَةِ ( إنْ لَمْ تَتِمَّ ) عِنْدَهُمَا ؛ لِأَنَّ مَالِكَهَا قَدْ عَزَلَهَا وَقَطَعَهَا عَنْ نَفْسِهِ بِجَعْلِهَا عِنْدَ الْأَمِينِ أَوْ الْأَمِينَةِ ، وَهَذَا يُنَاسِبُ الْقَوْلَ بِأَنَّ الْعِدَّةَ لَا تَحْتَاجُ لِلنِّيَّةِ وَأَنَّهَا مَعْقُولَةُ الْمَعْنَى ، وَالِاسْتِبْرَاءُ كَالْعِدَّةِ ، وَيُسْتَفَادُ مِنْ إجْزَائِهَا عِنْدَ الْأَمِينِ أَنَّهُ إذَا أَرَادَ السَّيِّدُ قَطْعَ فِرَاشِهِ وَاسْتِبْرَاءَهَا أَنْ يَجْعَلَهَا عِنْدَ الْأَمِينِ فَيَجْزِيهِ كَمَا يَجْزِيهِ جَعْلُهَا عِنْدَ الْمَرْأَةِ الْأَمِينَةِ وَإِنَّمَا أَجْزَأَ ذَلِكَ عِنْدَ الْأَمِينِ ؛ لِأَنَّهُ أَمِينٌ فَلَا يُتَّهَمُ بِزِنَاهُ بِهَا