أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ ( إنْ لَمْ يَخْلُفْ مَعَهَا وَلَدًا ) أَوْ غَيْرَهُ مِمَّنْ تَخْرُجُ حُرَّةً بِإِرْثِهِ إيَّاهَا أَوْ بَعْضَهَا كَأَخٍ لَهُ مِنْ الْأُمِّ وَلَهَا مِنْ الْأَبِ وَبِالْعَكْسِ .
( وَإِلَّا ) أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَمْ يَخْلُفْ مَا ذُكِرَ ، بَلْ خَلَفَهُ ( فَ ) لْتَسْتَبْرِئْ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ ( كَحُرَّةٍ ) سِوَاهَا أَوْ كَحُرَّةٍ أَصِيلَةٍ فَإِنَّهَا أَيْضًا حُرَّةٌ ؛ لِأَنَّ ابْنَهَا مَثَلًا قَدْ وَرِثَهَا أَوْ بَعْضَهَا ، وَهَذَا لِكَوْنِ الْوَلَدِ وَلَدَهَا وَقَدْ وَرِثَهَا أَوْ بَعْضَهَا وَمَا تَسَرَّى الْأَبُ أَوْ تَزَوَّجَ فَهُوَ مَحْرَمٌ لِلِابْنِ ، وَمَنْ وَرِثَ مَنْ لَا يَحِلُّ لَهُ تَزَوُّجُهُ حُرِّرَ عَلَيْهِ وَلَوْ بِالرَّضَاعِ ، وَقِيلَ: لَا بِهِ وَهُوَ الصَّحِيحُ ، فَلَوْ تَرَكَ وَلَدًا أَوْ مَنْ تُحَرَّرُ بِهِ لَكِنْ أَحَاطَ بِهَا الدَّيْنُ وَلَمْ يَبْقَ أَقَلُّ قَلِيلٍ أَوْ كَانَ الْوَلَدُ وَنَحْوُهُ لَا يَرِثُ لِكَوْنِهِ عَبْدًا أَوْ مُشْرِكًا أَوْ قَاتِلًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ كَمَحْجُوبٍ فِي غَيْرِ الْوَلَدِ لَكَانَتْ أَمَةٌ تَسْتَبْرِئُ بِشَهْرَيْنِ وَخَمْسَةٍ ، وَمَنْ تَسَرَّى أَمَةً بِدُونِ اسْتِبْرَاءٍ هَلَكَ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ زِنًا ؛ لِأَنَّهُ كَتَزَوُّجٍ فِي الْعِدَّةِ ( وَلَوْ ) صَغُرَتْ وَقِيلَ: لَا اسْتِبْرَاءَ فِي صَغِيرَةٍ لَا يُمْكِنُ أَنْ تَحْمِلَ كَبِنْتِ سِتٍّ وَمَا دُونَهَا أَوْ ( دَخَلَتْهُ ) غَايَةً لِقَوْلِهِ: وَلَزِمَ اسْتِبْرَاءُ أَمَةٍ ( مِنْ إمَامٍ ) عَادِلٍ ( أَوْ صَبِيٍّ ) لَا يُمْكِنُ مِنْهُ الْمَسِيسُ أَوْ مِنْ مُسْتَأْصَلٍ أَوْ مَنْ لَا يَلْزَمُهُ الْوَلَدُ ( أَوْ مِنْ مَحْرَمِهَا ) بِحَيْثُ لَا تَخْرُجُ عَلَيْهِ حُرَّةً كَعَمِّهَا أَوْ خَالِهَا مِنْ الرَّضَاعِ ، فَإِنَّهُ إذَا مَلَكَهَا لَمْ تُحَرَّرْ لَكِنْ لَا يَتَسَرَّاهَا ، وَقِيلَ: تُحَرَّرُ الْمُحَرَّمَةُ بِالرَّضَاعِ إذَا مَلَكَهَا وَكَسُرِّيَّةِ أَبِيهِ أَوْ ابْنِهِ وَنَحْوِهِمَا فَإِنَّهُ مَحْرَمُهَا وَهِيَ مَحْرَمَتُهُ وَكَأُمِّ زَوْجَتِهِ أَوْ بِنْتِ زَوْجَتِهِ فَفِي ذَلِكَ إذَا مَلَكَهَا بِوَجْهٍ ثُمَّ أَخْرَجَهَا مِنْ مِلْكِهِ بِوَجْهٍ مَا فَلَا يَتَسَرَّاهَا مَنْ خَرَجَتْ إلَيْهِ وَكَأَمَةٍ حَرُمَتْ عَلَيْهِ