بِتَسَرِّيهَا قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ أَوْ زَنَى بِهَا قَبْلَ أَنْ يَمْلِكَهَا أَوْ تَزَوَّجَهَا مِنْ مَالِكِهَا ثُمَّ حَرُمَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ مَلَكَهَا وَكَأَمَةٍ حَرُمَتْ عَلَيْهِ بِتَسَرِّيهِ إيَّاهَا وَهِيَ مُشْتَرَكَةٌ ثُمَّ مَلَكَهَا فَإِذَا خَرَجَتْ مِنْهُ فِي تِلْكَ الْمَسَائِلِ بِوَجْهٍ مَا فَلَا يَتَسَرَّاهَا مَنْ خَرَجَتْ إلَيْهِ إلَّا بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ .
وَكَذَا إذَا خَرَجَتْ مِمَّنْ قَدْ تَزَوَّجَ أُمَّهَا وَدَخَلَ عَلَى أُمِّهَا أَوْ تَزَوَّجَ بِنْتَهَا وَلَوْ فَارَقَهَا أَوْ تَسَرَّى بِنْتَهَا أَوْ أُمَّهَا وَدَخَلَ عَلَى أُمِّهَا وَلَوْ فَارَقَهَا أَوْ تَحْتَهُ أُخْتُهَا أَوْ مَنْ لَا تَجْتَمِعُ مَعَهَا أَوْ زَنَى بِمَنْ تَحْرُمُ ، وَأَمَّا مَنْ أَحَاطَتْ دُيُونُ الْمَيِّتِ بِهَا فَإِنَّهُ لَمْ تَدْخُلْ مِلْكَ ابْنِهِ فَضْلًا عَنْ أَنْ يَبِيعَهَا ، فَكَيْفَ يُقَالُ: دَخَلَتْهُ مِنْ مَحْرَمِهَا فَبِمَوْتِهِ خَرَجَتْ عَنْ مِلْكِهِ إلَى الْغُرَمَاءِ ؟ ، فَالْغُرَمَاءُ هُمْ الْبَائِعُونَ وَإِنْ بَاعَهَا الِابْنُ وَالْوَرَثَةُ فَعَلَى أَنَّهُمْ وُكَلَاءُ الْغُرَمَاءِ عَلَى الْبَيْعِ لَا عَلَى أَنَّهُمْ مَالِكُونَ ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِلْكًا لَهُمْ ( أَوْ ) كَانَ ( لَهُ فِيهَا شِقْصٌ ) أَيْ: بَعْضٌ وَالْبَعْضُ الْآخَرُ لِغَيْرِهِ ، وَالْعَطْفُ عَلَى دَخَلَتْهُ ، وَيَضْعُفُ كَوْنُ التَّقْدِيرِ أَوْ مَنْ لَهُ فِيهَا شِقْصٌ فَتَكُونُ مَنْ مَعْطُوفَةً عَلَى إمَامٍ أَوْ مَحْرَمٍ ؛ لِأَنَّ فِيهِ حَذْفَ مَوْصُولٍ ، وَبَقَاءَ صِلَتِهِ بِدُونِ ذِكْرِ مِثْلِهِ ، وَوَجْهُ كَوْنِ هَذَا غَايَةً أَنَّ مَنْ لَهُ فِيهَا شِقْصٌ فَقَطْ كَأَنَّهُ مَحْرَمٌ لَهَا ؛ لِأَنَّهَا لَا تَحِلُّ لَهُ بِالتَّسَرِّي حَتَّى يَمْلِكَهَا كُلَّهَا ( أَوْ مِنْ امْرَأَةٍ ) ؛ لِأَنَّ مُدَّةَ اسْتِبْرَاءِ الْأَمَةِ كَمُدَّةِ الْعِدَّةِ لِلزَّوْجَةِ فَلَا بُدَّ مِنْهَا ، فَحِينَئِذٍ يَكُونُ الْخِلَافُ فِي الِاسْتِبْرَاءِ: هَلْ هُوَ مَعْقُولُ الْمَعْنَى وَهُوَ طَلَبُ بَرَاءَةِ الرَّحِمِ مِنْ الْوَلَدِ أَمْ غَيْرُ مَعْقُولٍ ؟ فَعَلَى الْأَوَّلِ: لَا يَلْزَمُ الِاسْتِبْرَاءُ إنْ جَاءَتْ مِمَّنْ لَا يَلْزَمُهُ الْوَلَدُ كَابْنِ ثَمَانٍ لَمْ يَدْخُلْ فِي التَّاسِعَةِ عَلَى الْخُلْفِ مَتَى