وَإِنْ مَرِضَتْ بَعْدَ قَبْضِهَا لِشَهْرٍ فَلَمْ تَأْكُلْهَا حَتَّى انْسَلَخَ رَدَّتْهَا إلَيْهِ وَلَا تَأْكُلُهَا بَعْدُ ، وَإِنْ مَرِضَتْ بِأَوَّلِهِ وَبَرِئَتْ بِآخِرِهِ أَكَلَتْ فِيهِ مَا قَبَضَتْ بِأَوَّلِهِ .
الشَّرْحُ ( وَإِنْ مَرِضَتْ بَعْدَ قَبْضِهَا لِشَهْرٍ ) أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ ( فَلَمْ تَأْكُلْهَا ) أَوْ بَعْضَهَا ( حَتَّى انْسَلَخَ رَدَّتْهَا إلَيْهِ وَلَا تَأْكُلُهَا بَعْدُ ) لِأَنَّهُ إنَّمَا أَعْطَاهَا لِشَهْرٍ مَخْصُوصٍ وَقَدْ فَاتَ فَتَسْتَحِقُّ لِلْجَدِيدِ عَطَاءً فَتَرُدُّهَا إلَيْهِ فَيَرُدُّهَا إلَيْهَا أَوْ يُعْطِيهَا غَيْرَهَا أَوْ تَذْكُرُ لَهُ ذَلِكَ فَيَقُولُ لَهَا: احْبِسِيهَا عِنْدَك مُؤْنَةً لَك ، وَلَا يُبَاحُ لَهَا التَّصَرُّفُ فِيهَا بِالْأَكْلِ إلَّا بِإِبَاحَتِهِ هُوَ لَهَا بِذَلِكَ ، فَلَوْ شَرَعَتْ فِي أَكْلِهَا بِدُونِ ذَلِكَ فَضَاعَتْ بِلَا تَضْيِيعٍ لَزِمَتْهَا ، وَإِنْ أَكَلَتْ وَلَمْ تُضَيِّعْ أَجْزَأَهُ وَقَدْ اكْتَفَتْ بِهَا وَلَكِنْ لَا تَأْكُلُ إلَّا بِحِسَابٍ ، وَالْكِسْوَةُ كَالنَّفَقَةِ ، وَالْوَلِيُّ كَالزَّوْجَةِ وَإِنْ كَانَتْ لَمَّا مَضَتْ الْمُدَّةُ الْمَحْدُودَةُ حَرُمَتْ أَوْ طَلُقَتْ بَائِنًا أَوْ أَبْطَلَتْ حُقُوقَهَا وَكَانَ الْمَوْتُ رُدَّ ذَلِكَ إلَيْهِ أَوْ إلَى وَرَثَتِهِ ، وَأَمَّا الطَّلَاقُ الَّذِي يَمْلِكُ رَجْعَتَهَا فَتَرُدُّ إلَيْهِ وَيَرُدُّ إلَيْهَا ، وَإِنْ أَكَلَتْ بَعْضًا مِنْهَا فِي أَوَّلِ الْمُدَّةِ ثُمَّ مَرِضَتْ فَلَهَا الْأَكْلُ فِي الْمُدَّةِ أَوْ بَعْدَهُ بِلَا رَدٍّ وَكَذَا إنْ أَكَلَتْ فِي وَسَطِهَا ثُمَّ مَرِضَتْ فَلَهَا الْأَكْلُ وَلَوْ بَعْدَهَا ، وَكُلُّ مَانِعٍ مِنْ أَكْلِهَا هُوَ كَالْمَرَضِ ( وَإِنْ مَرِضَتْ بِأَوَّلِهِ وَبَرِئَتْ بِآخِرِهِ أَكَلَتْ فِيهِ مَا قَبَضَتْ بِأَوَّلِهِ ) وَلَوْ كُلَّهُ بِأَنْ تَشْتَرِيَ بِهِ الطَّعَامَ الْغَالِيَ مَثَلًا ، وَإِنْ بَقِيَ بَعْدَ تَمَامِ الْمُدَّةِ شَيْءٌ فَلَا تَأْكُلُهُ إلَّا بِحِسَابٍ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ نَفَقَةُ الْخَادِمِ إنْ كَانَتْ مِمَّنْ يَخْدُمُهَا غَيْرُهَا .