وَإِنْ قَبَضَتْ نَفَقَةً كَشَهْرٍ نَحْوَ شَعِيرٍ فَاسْتَبْدَلَتْهُ بِكَتَمْرٍ وَإِنْ مِنْ غَيْرِهِ جَازَ لَهَا إنْ لَمْ تَقْدِرْ عَلَيْهِ بِمَرَضٍ أَوْ غَيْرِهِ .
الشَّرْحُ ( وَإِنْ قَبَضَتْ نَفَقَةً كَشَهْرٍ نَحْوَ شَعِيرٍ ) بِنَصَبِ ( نَحْوَ ) عَلَى الْحَالِ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ عَلَى الْبَدَلِيَّةِ ( فَاسْتَبْدَلَتْهُ بِ كَتَمْرٍ وَإِنْ مِنْ غَيْرِهِ ) أَيْ: غَيْرِ زَوْجِهَا ( جَازَ لَهَا ) بِلَا إذْنٍ ( إنْ لَمْ تَقْدِرْ عَلَيْهِ بِمَرَضٍ أَوْ غَيْرِهِ ) وَإِنْ بَاعَتْهَا لِتَشْتَرِيَ بِثَمَنِهَا مَا يَلِيقُ بِهَا فَلَا بَأْسَ ، وَإِنْ أَبْدَلَتْهَا أَوْ بَاعَتْهَا لِتَشْتَرِي مَا تُحِبُّ بِلَا مَرَضٍ وَنَحْوِهِ فَلَا يَنْبَغِي ذَلِكَ ، وَإِنْ رَبِحَتْ رَدَّتْ لِزَوْجِهَا مَا زَادَ عَنْ الْوَقْتِ الَّذِي قَبَضَتْ النَّفَقَةَ إلَيْهِ وَإِنْ شَاءَ حَاسَبَهَا عَلَيْهِ ، وَاللِّبَاسُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ كَالنَّفَقَةِ ، وَكَذَا سَائِرُ الْمُؤَمَّنَةِ مِثْلَ أَنْ تَكُونَ بِهَا حَكَّةٌ بِالصُّوفِ فَتَشْتَرِيَ حَرِيرًا يَلِي بَدَنَهَا بِقِيمَةِ لِبَاسِهَا مِنْ الصُّوفِ ، وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ مَفْرُوضٌ فِيمَنْ مَرَضُهَا أَوْ عِلَّتُهَا تَقْبَلُ عَدَمَ الِاسْتِبْدَالِ وَفِيمَنْ خَافَتْ مِنْ زَوْجِهَا أَوْ اسْتَحْيَتْ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ، وَإِلَّا فَإِنَّ الْمَرِيضَةَ وَالْعَلِيلَةَ تُدْرِكُ عَلَى زَوْجِهَا مِنْ أَوَّلِ مَرَّةٍ مَا يَلِيقُ بِمَرَضِهَا وَعِلَّتِهَا مِنْ لِبَاسٍ وَطَعَامٍ وَشَرَابٍ وَمُؤْنَةٍ ، وَالْعِلَّةُ وَالْمَرَضُ اللَّذَانِ يَحْدُثَانِ بِعَدَمِ الِاسْتِبْدَالِ كَالسَّابِقَيْنِ الْمَوْجُودَيْنِ ، وَالْوَلِيُّ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ كَالْمَرْأَةِ .