أَوْ زَنَتْ بِعِلْمٍ مِنْهُ أَوْ زَنَى وَعَلِمَتْ هِيَ لَا إنْ أَقَرَّا بِهِ .
الشَّرْحُ ( أَوْ زَنَتْ ) وَلَوْ بِبَهِيمَةٍ أَوْ طِفْلٍ ( بِعِلْمٍ مِنْهُ أَوْ زَنَى ) وَلَوْ بِبَهِيمَةٍ أَوْ طِفْلٍ ( وَعَلِمَتْ هِيَ لَا إنْ أَقَرَّا بِهِ ) فَإِذَا أَقَرَّ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ لِلْآخَرِ بِالزِّنَى لَمْ يَحْرُمْ عَلَيْهِ وَلَا يُصَدِّقُهُ ، وَإِنْ وَقَعَ التَّصْدِيقُ فِي قَلْبِ أَحَدِهِمَا فَلْيَنْفِهِ مِنْ قَلْبِهِ وَيُكَذِّبْ بِذَلِكَ ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ هَذَا مُرَادُ أَبِي زَكَرِيَّاءَ وَالْمُصَنِّفِ ، وَلَعَلَّ وَجْهَ ذَلِكَ أَنَّ إقْرَارَهُمَا إخْبَارٌ بِأَمْرٍ لَمْ يُوضَعْ لِلْفُرْقَةِ ، بَلْ يَتَرَتَّبْ عَلَيْهِ - وَلَا سِيَّمَا الْمَرْأَةُ - فَإِنَّهُ لَا طَلَاقَ لَهَا إلَّا إنْ جُعِلَ بِيَدِهَا وَقِيلَ: إنْ أَقَرَّ أَحَدُهُمَا وَصَدَّقَهُ الْآخَرُ وَقَعَتْ الْحُرْمَةُ ، وَقِيلَ: وَلَوْ أَقَرَّ أَحَدُهُمَا بِمَا وَقَعَ مِنْهُ مِنْ الزِّنَى قَبْلَ تَزَوُّجِهِمَا ، وَلَا إنْ رَأَتْ زَوْجَهَا الطِّفْلَ يَفْعَلُ بِامْرَأَةٍ أَوْ يَفْعَلُ بِهِ رَجُلٌ أَوْ رَأَى زَوْجَتَهُ الطِّفْلَةَ يَفْعَلُ بِهَا رَجُلٌ ، وَكَذَا إنْ فَعَلَ مَنْ كَانَ مِنْهُمَا مَجْنُونًا أَوْ رَأَى امْرَأَتَهُ تَفْعَلُ بِعُودٍ أَوْ غَيْرِهِ فِي نَفْسِهَا ، أَوْ بِامْرَأَةٍ أَوْ رَأَتْهُ يَنْكِحُهُ رَجُلٌ فِي غَيْرِ الدُّبُرِ وَاخْتُلِفَ فِي أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ يَرَاهُ الْآخَرُ يَزْنِي ، فَقِيلَ: حَرُمَ عَلَى الرَّائِي ، وَقِيلَ: حَرُمَ كُلٌّ عَلَى الْآخَرِ ، وَقِيلَ: حَلَّ كُلٌّ لِلْآخَرِ .