وَكَذَا إنْ ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ زَوَّجَهُ وَلِيَّتَهُ أَوْ أَمَتَهُ أَوْ ادَّعَى عَلَيْهِ الرَّجُلُ ذَلِكَ ، وَإِذَا زَوَّجَ وَلِيَّتَهُ فَأَنْكَرَتْ فَادَّعَى الزَّوْجُ أَوْ الْوَلِيُّ أَنَّهَا وَكَّلَتْهُ أَوْ رَضِيَتْ النِّكَاحَ بَعْدَ التَّزْوِيجِ فَلَا يَكُونُ قَوْلُ الْوَلِيِّ أَوْ الزَّوْجِ عَلَيْهَا حُجَّةً ، وَلَا بُدَّ مِنْ إخْرَاجِ وَجْهِهَا عِنْدَ تَحْلِيفِهَا وَزَعَمَ بَعْضٌ أَنَّ الْمُخَدَّرَةَ وَالشَّرِيفَةَ إذَا لَزِمَتْهُمَا الْيَمِينُ يُرْسِلُ الْحَاكِمُ إلَيْهِمَا ثِقَةً يُحَلِّفُهُمَا بِمَحْضَرِ الْخَصْمِ فِي بَيْتِهِمَا مَكْشُوفَتَيْ الْوَجْهَيْنِ ، وَأَنَّهُمَا لَا يَلْزَمُهُمَا الْخُرُوجُ إلَى مَجْلِسِ الْحُكْمِ نَهَارًا ، وَالْحَقُّ أَنَّ عَلَى الْمَرْأَةِ الْخُرُوجَ لِلْأَحْكَامِ مَتَى دُعِيَتْ ، وَلَوْ بِلَا إذْنِ زَوْجِهَا كَمَا خَرَجَتْ فَاطِمَةُ إلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا تَطْلُبُ إرْثَهَا مِنْ فَدَكَ ، وَهِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةُ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَشْكُو مِنْ أَبِي سُفْيَانَ بِلَا إذْنِهِ ، وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهَا مَعَ عِلْمِهِ ، وَكَذَا حَبِيبَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ تَشْكُو مِنْ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ .