( وَلَا يَلْزَمُ مَنْ تَزَوَّجَ بِكْرًا سُؤَالُهَا ) عَنْ سَبَبِ زَوَالِ بَكَارَتِهَا ( إنْ وَجَدَهَا ثَيِّبًا ) وَيُحْسِنُ الظَّنَّ بِهَا وَيُقِيمُ مَعَهَا ، أَرَادَ بِالْبِكْرِ هُنَا وَفِيمَا مَضَى قَبْلَهُ الْعَذْرَاءَ ، بِدَلِيلِ قَوْلِ: فَوَجَدَهَا ثَيِّبًا فَلِزَائِلَةِ الْعُذْرَةِ صَدَاقُ الثَّيِّبِ إذْ غَرَّتْهُ ، وَلِمَنْ لَمْ تُزَلْ عُذْرَتُهَا صَدَاقُ مَنْ لَمْ تَتَزَوَّجْ وَلَوْ تَزَوَّجَتْ ، ( فَإِنْ سَأَلَهَا فَاعْتَرَفَتْ لَهُ بِزَوْجٍ كَانَتْ عِنْدَهُ ) وَلَوْ طِفْلًا أَوْ مُسْتَأْصَلًا أَوْ مَجْبُوبًا أَوْ مَخْصِيًّا أَوْ عِنِّينًا لِإِمْكَانِ أَنْ يُزِيلَ بَكَارَتَهَا بِإِصْبَعٍ أَوْ عُودٍ أَوْ غَيْرِهِمَا ( فَلَهُ أَنْ يُقِيمَ عَلَيْهَا إنْ بَانَ نِكَاحُهَا قَبْلُ ، وَإِلَّا ) يَبِنْ نِكَاحُهَا بَعْدَ اعْتِرَافِهَا بِهِ أَوْ بِدُونِ اعْتِرَافِهَا ( فَإِنْ اعْتَلَّتْ بِغَلَبَةِ زَانٍ بِهَا ) بِذَكَرِهِ أَوْ يَدِهِ أَوْ وَطْءٍ بِنَوْمٍ ( كُرِهَ لَهُ ) أَنْ يُقِيمَ عَلَيْهَا مَخَافَةَ أَنْ تَكُونَ قَدْ زَنَتْ بِرِضًى ( وَقِيلَ: حَرُمَتْ ) لِأَنَّهَا قَدْ أَقَرَّتْ بِجِمَاعٍ حَرَامٍ ، وَادَّعَتْ الْقَهْرَ أَوْ النَّوْمَ وَلَا بَيَانَ قَهْرٍ لَهَا ، فَلَوْ كَانَ لَهَا بَيَانٌ لَمْ تُكْرَهْ وَلَمْ تَحْرُمْ ، وَقَوْلُ الْكَرَاهَةِ وَقَوْلُ التَّحْرِيمِ مَبْنِيَّانِ عَلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا أَقَرَّتْ بِزِنًى سَابِقٍ عَلَى عَقْدِ النِّكَاحِ وَصَدَّقَهَا زَوْجُهَا أَوْ شَهِدَ بِهِ أَرْبَعٌ تَحْرُمُ .
وَقِيلَ: لَا تَحْرُمُ لِسَبْقِهِ عَلَى الْعَقْدِ ( وَلَا خِلَافَ ) عِنْدَنَا ( إنْ اعْتَرَفَتْ بِالْمُطَاوَعَةِ بِهِ ) أَوْ بِالزِّنَى وَلَوْ بِيَدِهِ إنْ كَانَ مِنْ بَالِغٍ لِعَدَمِ عِلْمِهِ بِتَوْبَتِهَا وَلَوْ تَابَتْ بَعْدُ ، قَالَ شَاذٌّ مِنَّا: إنَّهَا لَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ لِتَقَدُّمِ الزِّنَى عَلَى النِّكَاحِ ، وَلَهُ أَيْضًا أَنْ يُكَذِّبَهَا ؛ لِأَنَّهَا تُرِيدُ الْخُرُوجَ مِنْ مِلْكِهِ ( وَإِنْ قَالَتْ ) زَالَتْ ( بِقُرْحٍ ) أَوْ مَرَضٍ ( أَوْ غَسْلٍ ) أَيْ: اسْتِنْجَاءٍ أَوْ مِنْ اسْتِجْمَارٍ ( أَوْ وَثْبَةٍ أَوْ رُكُوبٍ ) أَوْ وَتَدٍ أَوْ قَالَتْ: وُلِدْت كَذَلِكَ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ( جَازَ أَيْضًا ) أَنْ يُقِيمَ مَعَهَا ، وَإِنْ