( وَفِي صِحَّةِ الرَّدِّ بِهِ ) أَيْ: بِالْعَيْبِ ( بَعْدَ مَسٍّ لَا بِعِلْمٍ بِهِ قَوْلَانِ ) تَقَدَّمَا بِزِيَادَةٍ ( وَإِنْ ادَّعَتْهُ ) أَيْ: الْمَسَّ ( مَرْدُودَةٌ ) لِيَثْبُتَ لَهَا الصَّدَاقُ أَوَّلًا ( وَ ) ادَّعَى ( الزَّوْجُ عَدَمَهُ ) لِئَلَّا تَأْخُذَ شَيْئًا ( لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ ) ؛ لِأَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْمَرْأَةِ فِي أَنَّهَا مُسَّتْ ، بَلْ يُحْكَمُ بِهِ لِمُجَرَّدِ التَّفَرُّقِ عَنْ مَجْلِسِ الْعَقْدِ ( وَلَوْ ادَّعَى بَكَارَتَهَا ) وَوُجِدَتْ بِكْرًا ؛ لِأَنَّهُ يَكُونُ بِالذَّكَرِ فِي جَمِيعِ الْبَدَنِ ، وَفِي الْفَرْجِ بِلَا إزَالَةِ بَكَارَةٍ ( وَلَا يَمِينَ لَهُ عَلَيْهَا ) أَنَّهُ مَسَّهَا ؛ لِأَنَّهَا اسْتَمْسَكَتْ بِالْأَصْلِ ، وَهُوَ الْوَطْءُ بَعْدَ الِافْتِرَاقِ عَنْ الْمَجْلِسِ ( وَكَذَا إنْ ادَّعَاهُ مَرْدُودٌ ) لِتَثْبُتَ لَهُ وَلَا تَجِدُ الْخُرُوجَ عَنْهُ مَثَلًا ، ( وَهِيَ عَدَمُهُ ) أَيْ وَادَّعَتْ عَدَمَهُ وَلَمَّا حُذِفَ الْعَامِلُ بَرَزَ الضَّمِيرُ وَانْفَصَلَ ( لَا شُغْلَ بِهَا ) لَمْ يُقْرَنْ بِالْفَاءِ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ جَوَابًا ، وَإِنَّمَا الْجَوَابُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ فَكَذَا الْحُكْمُ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ مَا قَبْلُ إنْ فَاتَ الْأَصْلُ ، وَكَذَا الْحُكْمُ إنْ ادَّعَاهُ مَرْدُودٌ فَقَوْلُهُ: لَا شُغْلَ بِهَا تَأْكِيدٌ فِي الْمَعْنَى ( وَلَا لَهَا عَلَيْهِ يَمِينٌ ) أَنَّهُ لَمْ يَمَسَّهَا ( وَالرَّدُّ بِهِ ) أَيْ: بِالْعَيْبِ ( فُرْقَةٌ لَا طَلَاقٌ ) فَهُمَا بَعْدُ عَلَى ثَلَاثٍ وَلَوْ رَدَّ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ مِرَارًا بِعُيُوبٍ وَلَوْ كَانَ الْمَسُّ ، وَقِيلَ: كُلُّ فُرْقَةٍ وَقَعَتْ قَبْلَ الْمَسِّ أَوْ بَعْدَ الْمَسِّ فَحُكْمُهَا حُكْمُ الطَّلَاقِ فِي أَنَّهَا تُعَدُّ طَلْقَةً فَتَكُونُ بَعْدُ عَلَى تَطْلِيقَتَيْنِ مَثَلًا ، وَتَحِلُّ بِهَا لِمُطَلِّقِهَا ثَلَاثًا إنْ وَقَعَ الْمَسُّ سَوَاءٌ كَانَتْ بِاخْتِيَارِ الْمُعْتِقِ أَوْ الْمُعْتِقَةِ أَوْ مَنْ أَسْلَمَ أَوْ مَنْ أَسْلَمَتْ أَوْ مَنْ بَلَغَ أَوْ مَنْ بَلَغَتْ ، أَوْ مَنْ صَحَا أَوْ مَنْ صَحَتْ مِنْ جُنُونٍ أَوْ مَنْ تَكَلَّمَ أَوْ تَكَلَّمَتْ مِنْ خَرَسٍ ، أَوْ كَانَ مِنْ صَحِيحٍ لِمَعِيبَةٍ ، أَوْ مِنْ مَعِيبَةٍ لِصَحِيحٍ أَوْ مِنْ