فهرس الكتاب

الصفحة 5176 من 17437

وَإِنْ أَسْلَمَا وَقَدْ أَصْدَقَهَا كَخَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ تَبَرَّأَ مِنْهُ إنْ قَبَضَتْهُ وَإِلَّا فَقِيمَتُهُ بِعُدُولِهِمْ ، وَكُرِهَ لِمُسْلِمَةٍ قِيمَةُ مُحَرَّمٍ .

الشَّرْحُ ( وَإِنْ أَسْلَمَا ) أَيْ الزَّوْجَانِ الْمُشْرِكَانِ مُطْلَقًا ( وَقَدْ أَصْدَقَهَا كَخَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ ) مِمَّا هُوَ مُحَرَّمٌ ( تَبَرَّأَ مِنْهُ أَوْ قَبَضَتْهُ ) فِي حَالِ شِرْكِهِمَا ( وَإِلَّا فَ ) لَهَا ( قِيمَتُهُ بِعُدُولِهِمْ ) أَيْ بِعُدُولِ الْمُشْرِكِينَ أَيْ بِتَقْوِيمِ عُدُولِهِمْ ( وَكُرِهَ لِمُسْلِمَةٍ قِيمَةُ مُحَرَّمٍ ) مُثْبَتٍ لَهَا بِحَقٍّ ، لِأَنَّهَا وَلَوْ لَمْ تَأْخُذْهُ بِعَيْنِهِ وَلَا بَيْعٍ ، وَأَخَذَتْ ثَمَنَهُ لَكِنْ لَمَّا أَخَذَتْ مِنْ الْحَلَالِ مَا اُعْتُبِرَ فِيهِ أَنْ يَكُونَ مُسَاوِيًا لِثَمَنِ الْحَرَامِ ، وَقَدْ اسْتَحَقَّتْ ذَلِكَ الَّذِي تَأْخُذُ مِنْ الْحَلَالِ بِسَبَبِ عَقْدِ الْحَرَامِ لَهَا كَانَ مَالًا مُتَسَيِّبًا عَنْ حَرَامٍ فَكُرِهَ ، فَالْأَحْسَنُ لِهَذِهِ الَّتِي أَحْدَثَتْ إسْلَامًا وَلِمُسْلِمَةٍ أَصِيلَةٍ أُصْدِقَتْ حَرَامًا أَنَّ لَا تَأْخُذَ قِيمَتَهُ فِي قَوْلِ مَنْ يَرُدُّهُمَا لِلْقِيمَةِ .

وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: مَكَانُ كُلِّ خِنْزِيرٍ شَاةٌ وَبَدَلُ الْخَمْرِ خَلٌّ ، وَقِيلَ: لَا شَيْءَ لَهَا لِأَنَّ نِكَاحَهُمَا مَضَى عَلَى مُحَرَّمٍ لِجَوَازِهِ فِي دِينِهِمَا ، وَلَمَّا أَسْلَمَا حَالَ الْإِسْلَامُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا ، وَقِيلَ: صَدَاقُ الْمِثْلِ ، وَقِيلَ: الْعُقْرُ ، وَاخْتَارَ فِي الدِّيوَانِ أَنَّ لَهَا صَدَاقَ مِثْلِهَا ، وَكَذَلِكَ إنْ تَزَوَّجَ مُسْلِمٌ كِتَابِيَّةً بِنَحْوِ خَمْرٍ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت