وَلَزِمَهُ صَدَاقُ مَنْ تَرَكَ بِشِرْكٍ ، وَتُدْرِكُهُ عَلَيْهِ إنْ أَسْلَمَتْ دُونَهُ .
الشَّرْحُ ( وَلَزِمَهُ ) أَيْ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ الشِّرْكِ ( صَدَاقُ مَنْ تَرَكَ بِشِرْكٍ ، وَتُدْرِكُهُ عَلَيْهِ إنْ أَسْلَمَتْ دُونَهُ ) وَلَوْ لَمْ يَمَسَّهَا فِي الصُّورَتَيْنِ ، وَلَوْ كَانَا وَثَنِيَّيْنِ تَنْزِيلًا لِإِسْلَامِ مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمَا مَنْزِلَةَ الْفِرَاقِ بِالْمَوْتِ ، فَلَزِمَ الصَّدَاقُ تَامًّا ، وَلَوْ لَمْ يَمَسَّ ، وَقِيلَ: لَا صَدَاقَ لَهَا لِأَنَّهَا فَوَّتَتْ نَفْسَهَا مِنْهُ فَأَبْطَلَتْ صَدَاقَهَا ، كَالنَّاشِزَةِ وَالْقَاتِلَةِ نَفْسَهَا وَالْفَاعِلَةِ لِمَا تَحْرُمُ بِهِ ، وَلِأَنَّهُ مَالٌ الْتَزَمَهُ عَلَى نِكَاحٍ ، أَوْ عَقْدٍ وَقَعَ فِي شِرْكٍ ، فَكَأَنَّهُ ثَمَنُ خَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ لَا يَأْخُذُهُ مَنْ أَسْلَمَ ، وَلَا يُعْطِيهِ مَنْ أَسْلَمَ ، وَكَذَا يَقُولُ مَنْ يُحَرِّمُ الْمَرْأَةَ عَلَى زَوْجِهَا إذَا مَسَّهَا فِي نِكَاحِ الشِّرْكِ ، ثُمَّ أَسْلَمَا فَإِنَّهُ مَسَّهَا بِرِضَاهَا فَلَا شَيْءَ لَهَا إنْ أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا ، إذْ صَيَّرَ الْإِسْلَامُ ذَلِكَ كَزِنًى ، وَإِنْ لَمْ يَمَسَّهَا لَمْ تَأْخُذْ النِّصْفَ ، لِتَصْيِيرِ الْإِسْلَامِ هَذَا الْعَقْدَ كَالْعَدَمِ ، وَقَالَ الرَّبِيعُ وضمام: لَهَا نِصْفُهُ إنْ لَمْ تُمَسَّ ، وَقِيلَ: لَا صَدَاقَ لَهَا إنْ لَمْ تُمَسَّ ، وَكَانَتْ مُرْتَدَّةً أَوْ مَجُوسِيَّةً أَوْ وَثَنِيَّةً .