فَإِنْ نَكَحَ أَرْبَعًا بِعُقْدَةٍ ثُمَّ أَرْبَعًا بِأُخْرَى أَقَامَ عَلَى الْأَوَائِلِ ، فَإِنْ أَسْلَمَ هُوَ وَالْأَوَاخِرُ أَقَامَ عَلَيْهِنَّ ، وَلَا يَرْجِعُ لِلْأَوَائِلِ إنْ أَسْلَمْنَ بَعْدُ .
الشَّرْحُ ( فَإِنْ نَكَحَ أَرْبَعًا بِعُقْدَةٍ ثُمَّ أَرْبَعًا بِأُخْرَى أَقَامَ عَلَى الْأَوَائِلِ ، فَإِنْ أَسْلَمَ هُوَ وَالْأَوَاخِرُ أَقَامَ عَلَيْهِنَّ وَلَا يَرْجِعُ لِلْأَوَائِلِ إنْ أَسْلَمْنَ بَعْدُ ) وَقِيلَ: لَهُ الرُّجُوعُ إلَيْهِنَّ إنْ كَانَ لَمَّا أَسْلَمَ مَعَ الْأَوَائِلِ لَمْ يَعْقِدْ فِي قَلْبِهِ الْإِقَامَةَ عَلَيْهِنَّ وَلَمْ يَمَسَّ الْأَوَاخِرَ ، وَالْكَلَامُ عَلَى أَقَلَّ مِنْ ثَمَانٍ أَوْ أَكْثَرَ مِثْلُهُ عَلَيْهَا ، وَقَدْ مَرَّ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ تَفَاصِيلُ هَذَا الْمَوْضِعِ ، فَلَوْ تَزَوَّجَ ثَلَاثًا ثُمَّ اثْنَتَيْنِ ثُمَّ وَاحِدَةً وَأَسْلَمُوا أَمْسَكَ الثَّلَاثَ وَالْوَاحِدَةَ وَكَذَا إنْ قَدَّمَهَا ثُمَّ الثَّلَاثَ أَوْ قَدَّمَهُنَّ ثُمَّ إيَّاهَا وَإِنْ أَشْكَلَ مَنْ سَبَّقَ أَمْسَكَهَا ، وَقِيلَ: إنَّ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِمَنْ شَاءَ عَلَى أَيِّ صُورَةٍ أَوْ عَدَدٍ كَانَتْ ، لِأَنَّ غَايَتَهُ أَنْ يَكُونَ حَالَ الشِّرْكِ زَانِيًا بِالْخَامِسَةِ فَصَاعِدًا ، وَنِكَاحُ الْمُشْرِكِ بِمَنْ زَنَى بِهَا حَلَّ إذَا أَسْلَمَا ، وَمِنْهُمْ مَنْ حَرَّمَ عَلَيْهِ مَنْ مَسَّهَا بِنِكَاحٍ لَا يَحِلُّ فِي دِينِهِ ، أَوْ بِزِنًى ، وَإِنْ أَسْلَمَ وَمَسَّ زَوْجَتَهُ قَبْلَ الْخَتْنِ حَرُمَتْ عَلَيْهِ ، وَلَا يَجُوزُ لَهُ تَأْخِيرُ الْخِتَانِ إلَّا إنْ خَافَ ، فَإِنَّهُ يُؤَخِّرُهُ إلَى وَقْتٍ يَأْمَنُ فِيهِ عَلَى الْإِطْلَاقِ ، وَعَنْ بَعْضٍ أَنَّهُ يَعْذُرُ فِي اللَّيَالِي وَالسَّمَائِمِ ، وَإِنْ وَطِئَهَا فِي أَيَّامِ الْعُذْرِ لَمْ تَحْرُمْ ، وَمَا تَقَدَّمَ كُلُّهُ إنَّمَا هُوَ إذَا أَسْلَمَ الزَّوْجُ وَزَوْجَاتُهُ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ ، أَوْ اتَّفَقُوا عَلَى الْإِسْلَامِ فَسَبَقَ أَحَدُهُمْ الْآخَرَ ، وَلِذَلِكَ لَمْ يَكُنْ الْإِسْلَامُ قَاطِعًا لِلْعِصْمَةِ وَأَمَّا إنْ خَلَّفَ أَحَدُهُمَا فِي الشِّرْكِ فَفِي جَمِيعِ مَسَائِلِهِ يَخْتَلِفُ ، قِيلَ: لَا يَجُوزُ الْمَقَامُ بِلَا تَجْدِيدٍ وَقِيلَ: يَجُوزُ .