( وَإِنْ ) ( تَرَاضَيَا ) أَيْ الزَّوْجُ وَالْمَرْأَةُ ( عَلَى كَمِائَةِ دِينَارٍ مَهْرًا ) حَالٌ مِنْ مِائَةٍ وَلَوْ كَانَتْ مُضَافًا إلَيْهَا بِنَاءً عَلَى جَوَازِهِ مِنْ الْمُضَافِ إلَيْهِ مُطْلَقًا أَوْ لِأَنَّ الْكَافَ بِمَعْنَى مِثْلِ ، وَمِثْلُ بِمَعْنَى مُمَاثِلٍ الَّذِي هُوَ اسْمُ فَاعِلٍ ، وَاسْمُ الْفَاعِلِ يَقْتَضِي الْعَمَلَ أَوْ حَالٌ مِنْ الْكَافِ بِنَاءً عَلَى جَوَازِ الْحَالِ مِنْ النَّكِرَةِ بِلَا مُسَوِّغٍ ، وَلَمْ تَكُنْ الْإِضَافَةُ مُسَوِّغَةً لِأَنَّ إضَافَةَ مِثْلَ وَنَحْوِهِ لَا تُخَصِّصُ وَلَا تُعَرِّفُ ، وَمَنْ قَالَ بِتَخْصِيصِهَا قَبْلَ النَّكِرَةِ وَتَعْرِيفِهَا قَبْلَ الْمَعْرِفَةِ فَالْمُسَوِّغُ هُنَا مَوْجُودٌ عَلَى قَوْلِهِ ( وَعِلْمِ الشُّهُودِ فَغَلَط الْوَلِيُّ فَعَقَدَ عَلَى خَمْسِينَ ) أَوْ غَيْرَهَا مِمَّا هُوَ أَقَلُّ مِنْ مِائَةٍ ( أَوْ ) عَلَى ( أَكْثَرَ مِنْ مِائَةٍ فَقَبِلَ النِّكَاحَ فَعَلِمُوا بِغَلَطِهِ ) ( لَزِمَ ) النِّكَاحُ ( وَلِلْمَرْأَةِ ) عِنْدَ اللَّهِ ( مَا تَرَاضَيَا عَلَيْهِ أَوَّلُ ) بِضَمِّ اللَّامِ قَطْعًا عَنْ الْإِضَافَةِ لَفْظًا وَنِيَّةً مَعْنَاهَا ، أَوْ بِفَتْحِهَا عَلَى نِيَّةِ لَفْظِ الْإِضَافَةِ لَا عَلَى قَطْعِهِ عَنْ الْإِضَافَةِ لَفْظًا وَمَعْنَى ، لِأَنَّهُ لَيْسَ مُنَوَّنًا ، وَلَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَنُوِّنَ ، لِأَنَّ لَفَظَّةَ أَوَّلُ هَذِهِ لَا تَمْنَعُ الصَّرْفَ لِأَنَّهَا بِمَعْنَى سَابِقَةٍ ( لَا بِشَهَادَةٍ ) عِنْدَ الْعَقْدِ .
وَلَوْ شَهِدُوا بِمَا تَرَاضَيَا عَلَيْهِ قَبْلُ ( وَيَشْهَدُونَ بِمَا عَقَدُوا إنْ لَمْ يَعْلَمُوا ) بِمَا تَرَاضَيَا عَلَيْهِ أَوَّلًا ، وَإِنْ عَلِمُوا لَمْ يَشْهَدُوا بِهِ لِعَدَمِ الْعَقْدِ عَلَيْهِ ، وَلَا بِمَا عَقَدُوا عَلَيْهِ لِعِلْمِهِمْ بِمَا تَرَاضَيَا بِهِ ، وَمَرَّ كَلَامٌ فِي ذَلِكَ ، وَلَكِنْ إنْ أَقَرَّتْ الْمَرْأَةُ بِأَقَلَّ مِمَّا وَقَعَ عَلَيْهِ الْعَقْدُ أَوْ أَقَرَّ الزَّوْجُ بِأَكْثَرَ مِمَّا وَقَعَ عَلَيْهِ أَخَذَ بِإِقْرَارِهِمَا ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الْإِقْرَارُ أَخَذَتْهُ عِنْدَ الْحَاكِمِ أَنْ يَجْعَلَ لَهَا صَدَاقًا ، وَإِنْ مَسَّهَا قَبْلَ الْجَعْلِ أَخَذَ بِالْعُقْرِ أَوْ يَجْعَلَ لَهَا صَدَاقَ الْمِثْلِ ، وَلَهَا عِنْدَ