فهرس الكتاب

الصفحة 5046 من 17437

كَامْرَأَةٍ وَإِنْ عَلَى نَفْسِهَا ، مِنْ وَلِيِّهَا عَلَى نِكَاحٍ أَوْ طَلَاقٍ .

الشَّرْحُ ( ك ) مَا لَا تَصِحُّ إمَارَةٌ ( امْرَأَةٍ وَإِنْ ) كَانَتْ إمَارَتُهَا ( عَلَى نَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا عَلَى نِكَاحٍ أَوْ طَلَاقٍ ) لِأَنَّهُ لَا نَصِيبَ لِلْمَرْأَةِ فِي نِكَاحٍ أَوْ طَلَاقٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: { وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى } فَجَعَلَ إنْكَاحَ الْأَيَامَى إلَيْنَا ، وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { لَا نِكَاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ } وَلَمْ يَقُلْ إلَّا بِوَلِيٍّ أَوْ وَلِيَّةٍ ، وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { أَيُّمَا امْرَأَةٍ زَوَّجَتْ نَفْسَهَا مِنْ غَيْرِ وَلِيِّهَا فَهِيَ زَانِيَةٌ } فَإِذَا كَانَتْ لَا تُزَوِّجُ نَفْسَهَا لَا يَصِحُّ أَنْ تُزَوِّجَ غَيْرَهَا ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: { فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ } فَجَعَلَ عَضْلَهُمْ لَهُنَّ عَنْ اتِّخَاذِ الْأَزْوَاجِ مُؤَثِّرًا إذْ لَوْلَا تَأْثِيرُهُ لَزَوَّجْنَ أَنْفُسَهُنَّ فَيُلْغَى عَضْلُهُمْ ، لَكِنَّ الْآيَةَ تَحْتَمِلُ الْمُعَارِضَةَ فِي الْمُرَاجَعَةِ ، وَتَحْتَمِلُ النَّهْيَ ، وَلَوْ كَانَ لَا يُؤَثِّرُ مَنْعُهُمْ وَمُعَارِضَتُهُمْ ، وَلَمْ يَذْكُرْ اللَّهُ سُبْحَانَهُ الطَّلَاقَ إلَّا مَنْسُوبًا لِلرِّجَالِ ، وَكَذَا فِي السُّنَّةِ ، فَلَمْ يَكُنْ إلَّا بِيَدِ الرَّجُلِ إلَّا إنْ خَيَّرَ زَوْجَتَهُ بِلَا تَعْلِيقٍ أَوْ بِتَعْلِيقٍ لِشَيْءٍ ، فَإِنَّ التَّطْلِيقَ يَصِحُّ مِنْهَا وَأَصْلُهُ التَّخْيِيرُ الَّذِي خَيَّرَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءَهُ ، وَقَوْلُهُ: عَلَى نِكَاحٍ ، مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ إمَارَةٌ ، وَلَا يُتَصَوَّرُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ يَأْذَنَ لَهَا الْوَلِيُّ فِي الطَّلَاقِ ، بَلْ الزَّوْجُ يَأْذَنُ لَهَا فِي أَنْ تُطَلِّقَ نَفْسَهَا ، وَهِيَ تَأْمُرُ الْوَلِيَّ أَنْ يُطَلِّقَ عَنْ عَبْدِهَا ، أَيْ لَا يَصِحُّ ، لِأَحَدٍ أَنْ يَأْمُرَ طِفْلًا أَوْ امْرَأَةً أَنْ يَتَزَوَّجَ لَهُ أَوْ تَتَزَوَّجَ لَهُ أَوْ لِنَفْسِهَا وَإِنْ أَمَرَهَا وَلِيُّهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ بِنَفْسِهَا ، وَإِنْ عَقَدَا أُعِيدَ وَكَذَلِكَ الطَّلَاقُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت