فِيهِ أَصْلٌ .
وَأَمَّا فِي الْكَامِلِ فَمُخَفَّفٌ مِنْ مُتَفَاعِلُنْ بِإِسْكَانِ تَاءِ مُتَفَاعِلُنْ ، وَبَسَطْتُ مَسَائِلَ الْعَرُوضِ فِي حَاشِيَتِي عَلَى شَرْحِ زَكَرِيَّاءَ عَلَى الْغَرْنَاطِيَّةِ" ( يَا سَيِّدًا ) يَا شَيْخًا رَئِيسًا فِي الْعِلْمِ أَوْ يَا قَارِئًا عَظِيمًا ( طَالَعَهُ ) بِفَتْحِ اللَّامِ وَهُوَ فِعْلٌ مَاضٍ ، وَالْجُمْلَةُ صِفَةٌ أَيْ صَافَحَهُ إجْمَالًا لَا كَلِمَةً كَلِمَةً ، وَهَذَا أَوْلَى مِنْ أَنْ يَقُولَ طَالَعْتَهُ بِالْخِطَابِ لِمَا قَرَّرْتُهُ فِي النَّحْوِ مِنْ أَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ قَبِيلِ الْغَيْبَةِ ، ( إنْ فَاقَ حُسْنُهُ ) حُسْنَ سَائِرِ الْكُتُبِ ، وَهُوَ كَذَلِكَ ، ( فَعُدْ ) عَلَيَّ بِالْمَعْرُوفِ مِنْ الدُّعَاءِ بِالْغُفْرَانِ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ ، وَهُوَ بِضَمِّ الْعَيْنِ يُقَالُ: عَادَهُ يَعُودُهُ أَيْ أَوْصَلَ إلَيْهِ الْمَعْرُوفَ وَوَصَلَهُ وَنَفَعَهُ وَعَطَفَ عَلَيْهِ ، أَوْ الْمُرَادُ عُدْ إلَى أَوَّلِهِ ( ثُمَّ ابْتَدِي فِي فَهْمِهِ ) جُزْءًا جُزْءًا ، وَإِنَّمَا أَثْبَتَ الْيَاءَ فِي ابْتَدِي لِأَنَّ الْأَصْلَ ابْتَدَأَ بِهَمْزٍ سَاكِنٍ فَسُكُونُهُ هُوَ مُقْتَضَى بِنَاءِ الْأَمْرِ ، ثُمَّ قُلِبَ يَاءً فَلَا تُحْذَفُ هَذِهِ الْيَاءُ بِ"عُدْ"، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْيَاءُ فِي الْخَطِّ لِلْهَمْزَةِ ، فَالْأَوْلَى كَتْبُهَا فَوْقَهَا سَاكِنَةً ."
وَأَمَّا لُغَةً بَدِيّ بِالْيَاءِ يُبْدَا بِالْأَلِفِ فَضَعِيفَةٌ ، ( وَخُذْ جَوَاهِرًا ) بِالتَّنْوِينِ بِنَاءً عَلَى جَوَازِ تَنْوِينِ مَفَاعِلَ فِي السَّعَةِ ، وَلَوْ لِغَيْرِ جَوَازِ الْمُنَوَّنِ لَا لِلضَّرُورَةِ لِصِحَّةِ الْوَزْنِ بِدُونِهِ ، لَكِنَّهُ يَكُونُ مَطْوِيًّا فَيُسَمَّى خَبْلًا لِاجْتِمَاعِ الطَّيِّ وَالْخَبْنِ لَوْ لَمْ يُنَوِّنْهُ ، شَبَّهَ الْعِلْمَ بِالْجَوَاهِرِ فَاسْتَعَارَ اسْمَهَا لَهُ ، ( وَجُدْ ) بِهَا عَلَى التَّلَامِيذِ وَالْمُسْتَرْشِدِينَ وَالنَّاسِ ، مِنْ الْجُودِ ، ( يَا قَارِئًا ) لِهَذَا الْكِتَابِ وَحْدَهُ أَوْ عِنْدَ شَيْخِهِ ( مَرَّ بِهِ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ صِفَةُ قَارِئًا ، ( فَلَمْ تَجِدْ فِيهِ نَكَدْ ) عَطْفٌ عَلَى مَرَّ بِهِ ، وَوَقْفٌ عَلَى نَكَدْ عَلَى لُغَةِ رَبِيعَةَ ، وَخَاطَبَ تَنْبِيهًا عَلَى جَوَازِهِ مِثْلُ يَا مَنْ