( فَدُونَكَهُ ) أَيْ خُذْهُ مِنْ مَكَان قَرِيبٍ يَا مَنْ يَتَأَهَّلُ لِأَخْذِهِ ( كِتَابًا ) حَالٌ ، ( جِمَاعًا ) بِفَتْحِ الْجِيمِ كَثِيرُ الْجَمْعِ لِلْمَسَائِلِ ، ( مَعْرُوضًا ) بِقِرَاءَتِي إيَّاهُ ( عَلَى الْأُسْتَاذِ ) الْمَذْكُورِ أَبِي زَكَرِيَّاءَ يَحْيَى ، فَهُوَ فِي غَايَةِ الصِّحَّةِ ، وَكَانَ أُسْتَاذُهُ الْمَذْكُورُ يَقُولُ: كَأَنَّهُ عَرَبِيُّ السَّلِيقَةِ ، وَالْأُسْتَاذُ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ الْمُعَلِّمُ الْمَاهِرُ وَهُوَ لَفْظٌ عَجَمِيٌّ مُعَرَّبٌ ، ( مَجْمُوعًا ) جَمَعْتُ مَسَائِلَهُ كُلَّ نَوْعٍ عَلَى حِدَةٍ فِي مَحَلِّهِ لَا كَكُتُبِ الْمَشَارِقَةِ الطِّوَالِ جَزَاهُمْ اللَّهُ عَنَّا خَيْرًا بِالتَّطْوِيلِ ، ( لَا مَقْطُوعًا فَضْلُهُ عَنْ الْعِبَادِ وَلَا مَمْنُوعًا ) ، وَهَذَا ( شِعْرٌ ) فِي التَّحْرِيضِ عَلَى قِرَاءَةِ هَذَا الْكِتَابِ بِذِكْرِ بَعْضِ فَضَائِلِهِ ، وَهُوَ عُرْفًا كَلَامٌ مُقَفًّى مَوْزُونٌ قَصْدًا لَأَنْ يُقْرَأَ لَا كَالنَّثْرِ ، وَلُغَةً: الْعِلْمُ وَالْفَهْمُ ، وَهُوَ مِنْ الرَّجَزِ الْمَجْزُوءِ وَهُوَ الَّذِي يَسْقُطُ مِنْ شَطْرِ بَيْتِهِ جُزْءٌ وَمِنْ شَطْرِهِ جُزْءٌ ، فَيَكُونُ مُرَبَّعًا ، وَجُعِلَ رَوِيُّهُ هُنَا أَوَاخِرَ الْأَبْيَاتِ ، فَهُوَ يُقْرَأُ مُسْتَفْعِلُنْ شَطْرًا مُسْتَفْعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ شَطْرًا ، وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ: قَدْ هَاجَ قَلْبِي مَنْزِلٌ مِنْ أُمِّ عَمْرٍو مُقْفَرٌ لَكِنْ دَخَلَهُ الطَّيُّ وَهُوَ إسْقَاطُ الرَّابِعِ السَّاكِنِ ، وَهُوَ فَاءُ مُسْتَفْعِلُنْ فِي قَوْلِهِ طَالَعَهُ ، وَمَرَّ بِهِ ، وَفِيهِ نَكَدْ ، وَجَدَّ وَجَدْ ، وَدَخَلَهُ الْخَبْنُ وَهُوَ إسْقَاطُ الْحَرْفِ الثَّانِي السَّاكِنِ فِي السَّبَبِ مِنْ الْجُزْءِ وَهُوَ سِينُ مُسْتَفْعِلُنْ فِي قَوْلِهِ حُسْنَهُ فَعُدْ ، وَقَوْلُهُ وَخُذْ ، وَقَوْلُهُ فَلَمْ ، وَيَجُوزُ كَوْنُهُ مِنْ الْكَامِلِ الْمَجْزُوءِ مُتَفَاعِلُنْ مُتَفَاعِلُنْ شَطْرًا مُتَفَاعِلُنْ مُتَفَاعِلُنْ شَطْرًا ، وَدَخَلَهُ الطَّيُّ وَالْوَقْصُ فِي الْمَوَاضِعِ الْمَذْكُورَةِ بِعَيْنِهَا ، وَالْوَقْصُ هُوَ الْحَذْفُ لِثَانِي الْجُزْءِ الْمُتَحَرِّكِ مِنْ السَّبَبِ ، وَهُوَ تَاءُ مُتَفَاعِلُنْ ، وَلَكِنَّ الْأَوْلَى أَنَّهُ مِنْ الرَّجَزِ لِأَنَّ مُسْتَفْعِلُنْ