( وَإِنْ ادَّعَتْ مَسًّا بِبَغْيٍ ) أَيْ: زِنًا ( مِنْ رَجُلٍ ) ( نَصَبَ الْحَاكِمُ خُصُومَةً بَيْنَهُمَا ) فَيُحَلِّفُهُ إنْ أَنْكَرَ وَلَا بَيَانَ لَهَا ( وَغَرَّمَهُ ) مَعَ الْحَدِّ ( الْعُقْرَ ) لَهَا بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ الْأُولَى ، أَيْ: جَعَلَهُ غَارِمًا لِلْعُقْرِ ، أَيْ: أَلْزَمَهُ إيَّاهُ ( إنْ لَزِمَهُ ) بِأَنْ صَحَّ بَغْيُهُ بِهَا بِأَرْبَعَةِ شُهُودٍ ، أَوْ إقْرَارٍ مَعَ غُيُوبِ الْحَشَفَةِ ، وَقِيلَ: وَلَوْ لَمْ تَغِبْ وَفِي لُزُومِهِ بِنَظَرِهِ الْفَرْجَ وَمَسِّهِ بِيَدِهِ وَفِي الدُّبْرِ خِلَافٌ ، وَيَلْزَمُ بِإِزَالَةِ الْبَكَارَةِ وَلَوْ بِإِصْبَعٍ ، وَقِيلَ: لَا بِإِصْبَعٍ ، وَقِيلَ: يُغَرِّمُهُ الْحَاكِمُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ صَدَاقَ الْمِثْلِ ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ كَانَ عَاقِلًا أَوْ مَجْنُونًا أَوْ طِفْلًا ، لَكِنْ عَلَى عَاقِلَتِهِمَا وَزَعَمَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ يُغَرَّمُ وَيُحَدُّ وَلَوْ لَمْ تُبَيِّنْ عَلَيْهِ وَلَمْ يُقِرَّ إنْ كَانَتْ بِكْرًا وَرَأَيْتَ أَمَارَةً وَلَيْسَ بِشَيْءٍ ( وَقِيلَ: ) قَوْلًا شَاذًّا لَا يَحْسُنُ ( لَا يَنْصِبُهَا فِي ذَلِكَ ، بَلْ يُخْرِجُ مِنْهُ حَقَّ التَّعَدِّي ) وَهُوَ التَّعْزِيرُ ، وَقِيلَ: النَّكَالُ إنْ أَقَرَّ أَوْ كَانَ الْبَيَانُ .
( وَلَا يُغَرِّمُهُ ذَلِكَ ) وَلَوْ فِي الظُّهُورِ ، وَذَلِكَ قَوْلٌ لَا يُؤْخَذُ بِهِ أَوْ يُحْمَلُ عَلَى حَالِ الْكِتْمَانِ ( وَلَوْ لِأَمَةٍ ، وَقِيلَ: يَحْكُمُ فِي الْكِتْمَانِ عُقْرَهَا ) ؛ لِأَنَّهَا مَالٌ ، لَا عُقْرَ الْحُرَّةِ ؛ لِأَنَّهُ شَبِيهٌ بِالْحَدِّ فَهَذَا فِي الْكِتْمَانِ ، وَأَمَّا فِي الظُّهُورِ وَالْقَوْلِ بِجَوَازِ مَا قُدِرَ عَلَيْهِ مِنْ الْحُدُودِ فِي الْكِتْمَانِ فَيَحْكُمُ أَيْضًا بِعُقْرِ الْحُرَّةِ ، وَإِذَا لَمْ تُبَيِّنْ الْمَرْأَةُ عَلَى مَنْ ادَّعَتْ عَلَيْهِ الْبَغْيَ وَلَمْ يُقِرَّ جُلِدَتْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً ، وَالْأَمَةُ نِصْفَ الْحُرَّةِ ، وَلَفْظُ يَحْكُمُ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ أَوْ لِلْمَفْعُولِ ، وَإِنَّمَا عَدَّاهُ لِتَضَمُّنِهِ مَعْنَى الْإِيجَابِ أَوْ الْإِلْزَامِ ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ وَلَوْ فِي مَيْتَةٍ ، وَإِنْ ادَّعَى أَحَدُهُمَا الْفَرْضَ فَمُدَّعٍ ، كَذَا قِيلَ وَالْحَقُّ عِنْدِي أَنَّهُ لَا