فهرس الكتاب

الصفحة 4920 من 17437

تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ( وَكَذَا فِي التَّبَاعَاتِ ) وَإِنْ قَالَ: قَوَّمُوهُ وَلَمْ يَقُلْ لِأُؤَدِّيَهُ وَلَا لِأَحُطَّهُ جَازَ لَهُمْ ، وَإِنْ قَالَ: لِأُؤَدِّيَهُ وَلِأَحُطَّهُ فَلَا ، لِأَنَّ أَدَاءَ الْحَقِّ وَلَوْ كَانَ طَاعَةً وَاجِبَةً لَكِنَّ الْفِرَارَ مِنْ الزَّكَاةِ مَعْصِيَةٌ مُحَرَّمَةٌ ، وَلَا يُتَقَرَّبُ إلَى اللَّهِ بِمَا فِيهِ مَعْصِيَةٌ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ إبَاحَةٌ لَهَا وَلِأَنَّ الْمَعْصِيَةَ تُحْبِطُ الطَّاعَةَ فَلَا يُعْتَدُّ بِتِلْكَ الطَّاعَةِ ، فَكَأَنَّهَا غَيْرُ مَوْجُودَةٍ ، وَلِأَنَّهَا مَقْرُونَةٌ بِمَعْصِيَةٍ ، وَاَللَّهُ إنَّمَا يَتَقَبَّلُ الدِّينَ الْخَالِصَ ؛ بَلْ لَوْ قَوَّمُوهُ لِيَفِرَّ كَمَا قَالَ لَهُمْ لَمْ يَجُزْ تَقْوِيمُهُمْ ، لِأَنَّهُ عَلَى مَعْصِيَةٍ فَلَا يَثْبُتُ بَلْ يُقْدَحُ فِيهِمْ ، وَكَذَا إنْ قَالُوا لَهُ: نُقَوِّمُهُ لَك لِئَلَّا تُزَكِّيَ فَسَكَتَ أَوْ قَالَ: نَعَمْ أَوْ نَهَرَهُمْ فَقَوَّمُوهُ كَذَلِكَ ، وَإِنْ قَصْد الْأَدَاءَ وَالْفِرَارَ لَزِمَتْهُ زَكَاتُهُ ، وَقِيلَ: لَا ( وَلَا يَأْتِي بِهِمْ مَنْ لَهُ الْحَقُّ إلَّا إنْ حَضَرَ مَنْ عَلَيْهِ ) الْحَقُّ ( أَوْ رَضِيَ ) وَإِلَّا لَمْ يُعْتَدَّ بِتَقْوِيمِهِمْ ؛ لِأَنَّهُ يَجُرُّ لِنَفْسِهِ نَفْعًا ، وَلِأَنَّهُ يُدْخِلُهُمْ فِي التَّصَرُّفِ فِي مَالِ غَيْرِهِ بِخِلَافِ مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ فَإِنَّهُ يُثْبِتُ عَلَى نَفْسِهِ حَقًّا ، وَيُدْخِلُهُمْ فِي التَّصَرُّفِ فِي مَالِ نَفْسِهِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت