وَإِنْ قَضَى لَهَا سِلْعَةً فِي مَرْجُوعٍ لِقِيمَةٍ أَوْ أَصْلًا بِدُونِهَا فَسَدَ الْقَضَاءُ فِي الْحُكْمِ ، وَكَذَا فِي التَّبِعَاتِ ، وَرُخِّصَ فِيمَا عِنْدَ اللَّهِ .
الشَّرْحُ ( وَإِنْ قَضَى لَهَا سِلْعَةً فِي مَرْجُوعٍ لِقِيمَةٍ أَوْ أَصْلًا ) أَوْ غَيْرَهُ ( بِدُونِهَا ) أَيْ بِدُونِ الْقِيمَةِ ( فَسَدَ الْقَضَاءُ فِي الْحُكْمِ ، وَكَذَا فِي التَّبِعَاتِ ) وَجْهُ فَسَادِهِ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ الْمُقَوَّمُ فَضْلًا عَنْ أَنْ يَتَصَرَّفَ بِقَضَاءٍ فِيهِ أَوْ هِبَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ، بَلْ يُحْكَمُ بِهِ بِقِيمَتِهِ بَلْ لَوْ كَانَ لَهُ أَيْضًا لَكَانَ تَصَرُّفًا فِي مَجْهُولٍ بِقَضَاءٍ أَوْ بَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ، وَهُوَ لَا يَجُوزُ ، وَتَصَرُّفًا فِيمَا لَيْسَ فِي ضَمَانِهِ ، وَلَيْسَ لَهُ قِيمَتُهُ حَتَّى يُقَوِّمَ ؛ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ زَكَاتُهُ قَبْلَ التَّقْوِيمِ فَلَمْ يَصِحَّ قَضَاؤُهُ بِهَا وَتَصَرُّفُهُ فِيهَا قَبْلَ التَّقْوِيمِ ، وَلَا تَجُوزُ الْهِبَةُ أَيْضًا وَالْوَصِيَّةُ ، وَلَوْ قُلْنَا بِجَوَازِهِمَا فِي الْمَجْهُولِ لِأَنَّهُمَا جَازَتَا فِي مَجْهُولٍ صَحَّ مِنْ مِلْكِ الْوَاهِبِ وَالْمُوصِي وَكَانَ فِي ضَمَانِهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ هُنَا ( وَرُخِّصَ فِيمَا عِنْدَ اللَّهِ ) وَرَخَّصَ بَعْضُهُمْ فِي الْحُكْمِ أَيْضًا إنْ رَضِيَتْ وَهِيَ بَالِغَةٌ عَاقِلَةٌ ، وَلَمْ يَغْبِنْهَا وَإِنْ اسْتَمْسَكَتْ امْرَأَةٌ بِزَوْجِهَا أَنْ لَا يَتَصَرَّفَ فِي مَالِهِ وَلَا يَقْضِيَ مِنْهُ مَا عَلَيْهِ حَتَّى يُعْطِيَهَا صَدَاقَهَا ، أَوْ يُوقِفَهُ لَهَا لَمْ تَجِدْ ذَلِكَ ، وَقِيلَ: تَجِدُ إنْ خَافَتْ التَّلَفَ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّ لَهُ أَنْ يَفْعَلَ فِي مَالِهِ مَا شَاءَ ، وَأَقُولُ: إذَا لَمْ يَبْقَ مِنْهُ إلَّا مِثْلُ صَدَاقِهَا فَلَا يَتَصَرَّفُ فِيهِ ، وَلَا سِيَّمَا إنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى شَيْءٍ مُعَيَّنٍ ، بَلْ قِيلَ: لَا يَتَصَرَّفُ فِيهِ حِينَئِذٍ .