فهرس الكتاب

الصفحة 4919 من 17437

وَأُجْرَتُهُمْ عَلَيْهِ ( وَكَذَا كُلُّ مَنْ لَزِمَهُ الْحَقُّ ) الْمُحْتَاجُ إلَى تَقْوِيمٍ يَأْتِي بِالْعُدُولِ وَعَلَيْهِ أُجْرَتُهُمْ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي شُغِلَتْ ذِمَّتُهُ بِالْحَقِّ الَّذِي عَلَيْهِ فَلْيَجْتَهِدْ بِمَا يُخَلِّصُهَا مِنْ الْإِتْيَانِ بِالْعُدُولِ لِلتَّقْوِيمِ ، وَلِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ إيصَالُ الْحَقِّ إلَى صَاحِبِهِ فَإِنْ كَانَ لَا يُصِيبُ تَمْيِيزَهُ إلَّا بِعُدُولٍ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ بِهِمْ وَفِي كِفَايَةِ مُتَوَلِّيَيْنِ اثْنَيْنِ وَكِفَايَةِ مَنْ اتَّفَقَا عَلَيْهِ مَا مَرَّ ، وَإِنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ أَنَّ عَلَيْهِ حَقًّا إلَّا بِعُدُولٍ فَلْيَأْتِ بِهِمْ وَحْدَهُ إنْ لَمْ يَطْلُبْهُ مَنْ لَهُ الْحَقُّ وَعَلَيْهِ أُجْرَتُهُمْ وَحْدَهُ ، وَإِنْ طَلَبَهُ أَتَيَا بِهِمْ فَإِنْ بَانَ ثُبُوتُ الْحَقِّ عَلَيْهِ لَزِمَهُ أُجْرَتُهُمْ وَإِلَّا لَزِمَتْ الطَّالِبَ وَيُدْرِكُهَا الْعُدُولُ عَلَيْهِمَا إذَا أَتَيَا جَمِيعًا بِهِمْ وَإِذَا الْعُدُولُ قَدْ خَرَّجَهُمْ الْحَاكِمُ أَوْ السُّلْطَانُ أَوْ الْجَمَاعَةُ وَأَتَى بِهِمْ مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ ؛ لَمْ يَجِدْ مَنْ لَهُ الْحَقُّ نَقْضَهُمْ إلَّا إنْ ادَّعَى أَنَّهُ عَرَّفَهُمْ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ مَا لَمْ يَكُنْ ، وَإِلَّا وَجْهُ النَّقْضِ حَتَّى يَتَّفِقَا عَلَى عُدُولٍ ، وَكَذَا إنْ اتَّهَمَهُمْ بِالْخِيَانَةِ أَوْ بِالرُّكُونِ ( وَلْيَجْتَهِدُوا ) أَيْ الْعُدُولُ ( وَلْيَتَّفِقُوا عَلَى ) أَمْرٍ ( صَالِحٍ ) وَمَنْ قَصَّرَ مِنْهُمَا أَوْ خَانَ لَزِمَهُ الضَّمَانُ عِنْدَ اللَّهِ قِيلَ: وَفِي الْحُكْمِ أَيْضًا .

( وَإِنْ قَالَ: قَوِّمُوهُ عَلَيَّ لِأُؤَدِّيَهُ لَهَا قَوَّمُوهُ وَلَوْ غَابَتْ ) لِأَنَّهُ دَعَاهُمْ إلَى الْإِنْصَافِ مِنْ نَفْسِهِ وَالتَّصَرُّفِ فِي مَالِهِ ( لَا ) إنْ أَمَرَهُمْ ( لِيَحُطَّهُ فِرَارًا مِنْ الزَّكَاةِ فَلَا يَفْعَلُوا أَوْ لَا يَحُطَّ ) وَلَوْ فَعَلُوا وَلَوْ قَبَضَتْهُ ؛ لِأَنَّ الْفَارَّ مِنْ الزَّكَاةِ يُؤَدِّيهَا ، فَالتَّقْوِيمُ حِينَئِذٍ إعَانَةٌ عَلَى مَعْصِيَةٍ ، وَهِيَ الْفِرَارُ مِنْ الزَّكَاةِ ، وَالْإِعَانَةُ عَلَيْهَا لَا تَحِلُّ ، قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت