( وَإِنْ ) ( أَصْدَقَهَا ) صَدَاقًا ( مَرْجُوعًا ) مِنْ رَجْعِ الْمُتَعَدِّي وَإِلَّا فَهُوَ مِنْ الْحَذْفِ وَالْإِيصَالِ ، وَالْأَصْلِ: مَرْجُوعًا بِهِ ( لِقِيمَةٍ ) عَيَّنَهَا أَوْ لَمْ يُعَيِّنْهَا ( فَلَا تُؤَدِّي عَلَيْهِ ) الزَّكَاةَ لِأَنَّهَا لَا تَسْتَحِقُّهُ بِنَفْسِهِ ، وَلَا يُحْكَمُ عَلَيْهِ لَهَا بِهِ بَلْ بِالْقِيمَةِ لِأَنَّهُ مَجْهُولٌ ، وَلَا تَسْتَحِقُّ الْقِيمَةَ لِأَنَّهُ لَمْ يَجْعَلْ لَهَا عَدَدًا مَعْلُومًا مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ مُسْتَقِلًّا صَدَاقًا بَلْ جَعَلَ صَدَاقَهَا مَا يَحْتَاجُ لِتَقْوِيمٍ ، وَعَيَّنَ فِيهِ قِيمَةً أَوْ لَمْ يُعَيِّنْ ، فَتَحْصُلُ أَنَّهُ لَمْ يُصْدِقْهَا مُعَيَّنًا يَحْكُمُ لَهَا بِهِ ، وَلَمْ يُصْدِقْهَا دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ مُجَرَّدَةً بَلْ أَشْيَاءَ يَقُومُ بِهَا فَإِذَا حَكَمَ لَهَا بِالْقِيمَةِ اسْتَحَقَّتْهَا ، وَإِنْ أَعْطَاهُ مَا أَصْدَقَهَا أَوْ قِيمَتَهُ فَقَبَضَتْ لَزِمَتْهَا الزَّكَاةُ بِالْقَبْضِ لَا بِعَقْدِ الصَّدَاقِ ( وَلَا يُسْقِطُهُ ) لِأَنَّهُ لَيْسَ ذَهَبًا وَفِضَّةً مُجَرَّدَيْنِ فَيَحُطُّهُمَا ، وَلَا شَيْئًا مُعَيَّنًا غَيْرَهُمَا مَحْكُومًا عَلَيْهِ لَهَا بِهِ ( حَتَّى يُقَوَّمَ بِثَلَاثَةٍ عُدُولٍ ) عُدُولِ أَمَانَةٍ وَمَعْرِفَةٍ وَلَوْ لَمْ يَكُونُوا فِي الْوِلَايَةِ ( عِنْدَ حُكْمٍ يَأْتِي بِهِمْ الزَّوْجُ ) وَإِذَا قَوَّمُوهُ وَحَلَّ الْآجِلُ أَوْ كَانَ عَاجِلًا زَكَّتْهُ وَلَوْ لَمْ تَقْبِضْهُ ، لِرُجُوعِهَا بِالتَّقْوِيمِ لِلذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، وَقِيلَ: يَكْفِي عَدْلَانِ ، وَيَكْفِيَانِ إجْمَاعًا إنْ كَانَا عَدْلَا وِلَايَةٍ ، كَمَا إنَّهُمَا عَدْلَا مَالٍ ، وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى عَدْلٍ أَوْ عَلَى أَحَدٍ أَوْ عَلَى تَقْوِيمِ أَحَدِهِمَا جَازَ ، وَصُورَةُ ذَلِكَ أَنْ يُصْدِقَا كَذَا وَكَذَا شَاةً مِنْ مَالِهِ أَوْ مِنْ غَنَمِهِ أَوْ كَذَا وَكَذَا نَخْلَةً أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ .
وَأَمَّا إنْ أَصْدَقَهَا مُعَيَّنًا أَوْ قَضَاهَا مُعَيَّنًا فَتُزَكِّيهِ مِنْ حِينِ تَأْخُذُ بِلَا تَقْوِيمِ عُدُولٍ ، وَكَذَا تُزَكِّيهِ مِنْ حِينِ تَأْخُذُ الْعَدَدَ فِي قَوْلِ مَنْ يَقُولُ: يُجْبِرُهُ الْحَاكِمُ عَلَى الْعَدَدِ لَا الْقِيمَةِ وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي الْعُدُولِ فَلْيَتَّفِقَا