، وَإِنْ فَادَاهَا وَرَاجَعَهَا قَبْلَ الْأَجَلِ حَلَّ ، وَقِيلَ: لَا حَتَّى يَحِلَّ الْأَجَلُ .
( وَالثَّانِي: أَنْ يُصْدِقَهَا كَمِائَةِ دِينَارِ مُؤَجَّلَةِ لَا لِمُسَمًّى ) بِأَنْ يَقُولَ لَهَا: إنَّهَا مُؤَجَّلَةٌ وَلَا يَذْكُرُ أَجَلًا ، هَذَا مُرَادُهُمْ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - فِيمَا يَظْهَرُ مِنْ عِبَارَاتِهِمْ ، ثُمَّ رَأَيْتُ كَلَامَ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ كَالصَّرِيحِ فِي ذَلِكَ إذْ قَالَ: وَأَمَّا الْآجِلُ مِنْ الصَّدَاقِ فَلَا تُدْرِكُهُ حَتَّى يَحِلَّ أَجَلُهُ ، وَحُلُولُ أَجَلِهِ بَيْنُونَةٌ تَقَعُ بَيْنَهُمَا بِمَوْتٍ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ بِتَزْوِيجٍ أَوْ تَسَرٍّ فَلَا تَحْتَاجُ فِي هَذَا إلَى الشَّرْطِ عِنْدَ عُقْدَةِ النِّكَاحِ ا هـ ( فَيَحِلُّ بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا وَبِطَلَاقِهَا بَائِنًا ) أَيْ طَلَاقًا لَا رَجْعَةَ فِيهِ شَامِلٌ لِلْفِدَاءِ ، وَطَلَاقِهَا نَفْسَهَا إذَا جَازَ لَهَا ، وَالطَّلَاقُ بِالْحُكْمِ ( وَبِانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا ) بِطَلَاقٍ ( رَجْعِيٍّ ) مُتَعَلِّقٍ بِعِدَّتِهَا ، وَالْبَاءُ سَبَبِيَّةٌ أَوْ حَالٌ مِنْهَا أَوْ بِانْقِضَاءٍ ، لِأَنَّ انْقِضَاءَهَا يَكُونُ بِالطَّلَاقِ وَلَوْلَاهُ لَمْ تَكُنْ عِدَّةٌ فَضْلًا عَنْ أَنْ تَنْقَضِيَ ، وَسَوَاءٌ طَلَّقَ الزَّوْجُ أَوْ الْوَلِيُّ بِأَنْ جَعَلَ الطَّلَاقَ بِيَدِهِ ، وَإِنْ طَلَّقَ الزَّوْجُ قَبْلَهُ وَقَعَ ، وَبِانْقِضَائِهَا بَعْدَ الْفِدَاءِ وَبِفَوَاتِهَا بِإِيلَاءٍ أَوْ ظِهَارٍ ( وَبِحُرْمَةٍ وَبِنِكَاحٍ عَلَيْهَا ) وَلَوْ لَمْ تَشْتَرِطْ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا أَوْ لَا يَتَسَرَّى وَلَوْ أَذِنَتْ لَهُ ، وَلَوْ تَزَوَّجَ مُفْتَدِيَةً مِنْهُ فِي عِدَّتِهَا أَوْ صَبِيَّةً وَإِنْ نَكَحَ عَلَيْهَا بِنُشُوزِهَا وَخَوْفِهِ الْعَنَتَ ، وَلَوْ احْتَجَّ عَلَيْهَا إمَّا أَنْ تُطِيعَهُ وَإِمَّا أَنْ يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا وَأَنْ لَا صَدَاقَ عَلَيْهَا ، وَهَذَا إنْ تَابَتْ عَلَى قَوْلِ: إنَّهَا إذَا تَابَتْ مِنْ النُّشُوزِ رَجَعَ لَهَا صَدَاقُهَا ، أَوْ عَلَى قَوْلِ مَنْ يَقُولُ: لِلنَّاشِزَةِ حُقُوقُهَا مَا لَمْ تَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ ، وَإِلَّا فَالنُّشُوزُ مُبْطِلٌ لِلْحُقُوقِ حَتَّى الصَّدَاقِ ( أَوْ بِتَسَرٍّ ) وَلَوْ